تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٤ - الجهة السابعة فى ان اصالة الصحة اصل او امارة
سهوا الثانية ان يكون من جهة احتمال تركه عمدا الثالثة ان يكون من جهة احتمال تركه جهلا و ما قلنا فى هذا البحث راجع الى الجهة الاولى و اما الجهة الثانية فلا ريب فى ان اصالة الصحة الجارية فى عمل المسلم عند احتمال تركه لبعض ما يعتبر فيه عمدا تكون امارة لان اصالة الصحة فى هذه الصورة مستندة الى ظهور حال المسلم فى انه لا يترك شيئا من عمله عمدا و الظهور سواء كان مقاليا او كان حاليا يحسب من الامارات المعتبرة كما هو واضح و اما الجهة الثالثة فهى تكون بعكس الجهة الثانية لان اصالة الصحة لا تقدر على اثبات علم العامل بما يعتبر فى عمله بل انما تثبت صحة عمله بعد الفراغ عن علمه فتامل.
ثم ان الشيخ و اتباعه قد ذكروا لهذا البحث فروعا. منها انه اذا شك فى صحة البيع و فساده من اجل الشك فى قابلية الثمن او المثمن للانتقال كما اذا تردد الثمن بين ان يكون خلا حتى يصح البيع او يكون خمرا حتى يفسد البيع ففى مثل هذا الفرض حكم الشيخ بصحة البيع بمقتضى اصالة الصحة التى تجرى عند كل شك و لكن حكم مع ذلك بعدم انتقال الثمن المزبور الى ملك البائع معللا بانه يشك فى انتقاله للشك فى قابلية انتقاله و لا ريب فى انه عند هذا الشك تجرى اصالة عدمه و لا تعارض معها اصالة الصحة المزبورة لانها لا تكون حجة بالنسبة الى لوازمها و لذا لا يحرز بها شرائط العقد كقابلية الثمن للانتقال.
و اورد عليه الاستاذ النائينى اشكالين الاول انه مع الشك فى وجود شرائط العقد كقابلية الثمن او المثمن للانتقال لا تجرى اصالة الصحة حتى فى نفس العقد لانها انما تجرى فيه بعد احراز شرائطه و لكن يرد هذا الاشكال بما اثبتناه فى الجهة الخامسة من ان اجراء اصالة الصحة فى العقد لا يتوقف على احراز شرائطه بل يجرى بمجرد احتمال صحة العقد و لو مع الشك فى وجود شرائطه
الثانى انه لا يمكن الجمع بين الحكم بصحة البيع و بين الحكم بعدم انتقال الثمن الى البائع لانه اما يحكم ح بعدم انتقال المثمن الى المشترى ايضا فالعقد يصير