تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٧ - فى مرجحية الموافقة مع الكتاب و المخالفة مع العامة
على اخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه و ما خالف اخبارهم فخذوه» [١].
و لا يخفى ان هذه الرواية مضافا الى انها صريحة فى ورودها فى مقام علاج الخبرين المتعارضين صريحة ايضا فى ان المرجح الاول مقدم على المرجح الثانى لان الامام ع قد ذكر الثانى عقيب الاول مقيدا بقوله ع فان لم تجدهما فى كتاب الله فاعرضوهما على اخبار العامة.
ان قلت لا دليل اصلا على وجوب العمل بهذين المرجحين او غيرهما بل الظاهر ان العمل بالمرجحات يكون مستحبا لانه تختلف رواياتها فى الاكتفاء ببعضها دون بعضها و تختلف ايضا فى ترتيبها فان هذين الاختلافين قرينتان على استحباب العمل بها.
قلت اولا هذا مخالف لظاهر الامر بها فى رواياتها فانه يدل على وجوب العمل بها خصوصا بالنسبة الى بعضها الذى ذكر فى اكثرها بل فى جميعها كالموافقة مع الكتاب و المخالفة مع العامة و لو مع تسليم عدم وجوب رعاية الترتيب بينها اذ لا يضر هذا باصل وجوب العمل بها.
و ثانيا هذا مخالف للتعبيرات التى وردت فى رواياتها بالنسبة الى المرجحين المزبورين كقول الصادق (ع) فى حديث ايوب بن راشد «ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف.» [٢] و كقوله فى حديث ايوب بن الحر «كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف» و كقول العالم فى حديث الكلينى فى اول كتابه «دعوا ما وافق القوم فان الرشد فى خلافهم» و كقول الرضا فى حديث على بن اسباط «ائت فقيه البلد فاستفته من امرك فاذا افتاك بشيء فخذ بخلافه فان الحق فيه» [٣] فان مثل هذه التعبيرات يكون كالصريح فى وجوب العمل بالمرجحين المزبورين.
(١ و ٢ و ٣ و ٤) وسائل كتاب القضاء ابواب صفات القاضى باب ٩ حديث ٢٩ و ١٢ و ١٤ و ٢٣