تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٥ - التنبيه الحادى عشر اذا ورد عام و خصص بعض افراده فى بعض الازمنة
بل يصح التمسك به فى صورة ظرفيته ايضا لانه يمكن ان يعتبر الزمان الظرفى ايضا متكثرا بان يجعل كل واحد من اجزاء الزمان ظرفا مستقلا لمتعلقه فان الظرفية بهذه الكيفية تكون كالقيدية مفردا و موجبا للعموم الازمانى فيصير بحكمها فى امكان جريان الاستصحاب فيها. و بالجملة لا يكون المدار فى التمسك بالعموم على القيدية او الظرفية بل يكون المدار فيه على تقطيع الزمان و عدمه سواء كان التقطيع بنحو القيدية او كان بنحو الظرفية.
ثم ان الزمان الماخوذ فى الموضوع او الحكم تارة يلاحظ كالامر الارتباطى الواحد بحيث انه لا يتحقق الموضوع او الحكم حتى مع فقد آن منه نظير العام المجموعى و قد مثل له بالصوم الذى يكون بمعنى الامساك فى جميع آنات اليوم من الفجر الى الغروب بحيث انه لا يتحقق الصوم و لا يمتثل امره مع عدم الامساك حتى فى بعض آناته. و اخرى يلاحظ كالامور المتعددة التى يستقل كل واحد منها عن الآخر بحيث انه يتحقق الموضوع او الحكم بالنسبة الى كل واحد واحد من آناته نظير العام الافرادى و قد مثل له بوجود اكرام العالم او بحرمة شرب الخمر فان مثل هذا الوجوب او الحرمة يتعدد بتعداد الايام و الساعات بل الآنات. و الحاصل ان العموم الازمانى يكون كالعموم الافرادى على قسمين فقسم منه و هو الاول يعبر عنه بالعام المجموعى و قسم منه و هو الثانى يعبر عنه بالعام الاصولى غاية الامر ان العموم الافرادى يلاحظ بالنسبة الى الافراد و لكن العموم الازمانى يلاحظ بالنسبة الى الازمان.
الامر الرابع ان مصب العموم الزمانى المستفاد من الخطاب كقوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) تارة يكون متعلق الحكم و هو الوفاء فى الخطاب المزبور و ثانية يكون موضوع الحكم و هو متعلق المتعلق الذى عبارة عن العقود فى نظر بعضهم و ثالثة يكون نفس الحكم و هو الوجوب الذى يدل عليه امر اوفوا. فعلى الاول و الثانى لا شبهة و لا خلاف فى ان العموم الزمانى كما يمكن استفادته من الدليل الخارج