تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨١ - الامر الثالث حول اختصاص الغير بالمرتب الشرعى
نظائره بل يكون من جهة ان القيام و ان لم يكن جزء مستقلا للصلاة بل يكون شرطا للقراءة إلّا انه يحسب مع ذلك غيرا لما قبله كسائر الاجزاء الغير المستقلة.
و من هنا تعرف ان الغير مطلق ايضا من جهة اجزاء الجزء مثل ما اذا شك فى آية من الحمد او السورة حين الاشتغال بآية بعدها فانه لا يجب عليه ان يعود اليها فضلا عما اذا شك فى اول الحمد او السورة و هو فى آخره او آخرها و ذلك لان الغير صادق على جميع هذه الموارد و دعوى انصرافه الى الغير الذى يكون مستقلا فى اعتبار الشارع لا دليل عليه. نعم يمكن دعوى انصرافه عما يكون بعض جزء الجزء كما اذا شك فى كلمة من الآية حين اشتغاله بكلمة اخرى منها و ذلك لانه لا يصدق التجاوز عن الغير على مثل هذا الفرض عرفا.
و كك تعرف ان الغير مطلق ايضا من جهة كونه مستحبا لاطلاق لفظه الذى تدور عليه القاعدة. و عدم ذكر المستحب فى امثلة الروايات لا يضر باطلاقه بعد كونها بعنوان المثالية التى لا تستفاد منها خصوصية الوجوب او الاستحباب بل لا يبعد ان يقال بشمول القاعدة لكل مستحب و لو كان خارجا عن حقيقة الصلاة كالقنوت على احد القولين لصدق الغير حتى على مثل هذا المستحب.
و استدل شيخنا النائينى ره على عموم القاعدة لمثل هذا المستحب بانها تجرى فى الاذان و الاقامة بمقتضى صحيحة زرارة و هى (رجل شك فى الاذان و قد دخل فى الاقامة قال ع يمضى) فاذا تجرى فيهما مع انهما تكونان من المستحبات الخارجة عن حقيقة الصلاة فلتجر فى مثل القنوت الذى هو ايضا يكون من المستحبات الخارجة عنها على احد القولين.
و لكن يرد عليه ان هذا قياس بل قياس مع الفارق لانه يقطع بتحقق التجاوز عن الاذان مع الدخول فى الاقامة و كذا يقطع بتحقق التجاوز عن الاقامة مع الدخول فى الصلاة و لكن لا يقطع بتحقق التجاوز عن القراءة مع الدخول فى القنوت على فرض كونه خارجا عن حقيقة الصلاة لانه على هذا الفرض بكون محل القراءة باقيا ما لم يدخل