تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢ - فمنها مضمرة زرارة
الاستصحاب فى الوضوء اى المسبب فلا يكون من اجل ان جريان الاستصحاب فى النوم اى السبب يكون من قبيل استصحاب الفرد المردد و هو غير جائز بل يكون من اجل ان هذا الاستصحاب لا يؤثر اثرا شرعيا اذا الاثر الشرعى لا يترتب على تحقق النوم او عدمه بل انما يترتب على بقاء الوضوء او عدمه و لذا قد اجرى الامام الاستصحاب فى ناحيته.
اضف الى هذا انا لا نسلم ان النوم يكون سببا لعدم بقاء الوضوء بل يكون ضدا له فى الحقيقة و ان اشتهر فى السنتهم التعبير عنه بالسبب الناقض و المبطل و لا ريب فى ان جريان الاستصحاب فى احد الضدين لا يثبت الضد الآخر الا على القول بالاصل المثبت و لذا لا ينفع استصحاب عدم النوم لا ثبات بقاء الوضوء بل لا بد من استصحاب بقاء نفس الوضوء.
ثم انه قد اختلف الاعلام فى تعيين جزاء الشرط الذى ذكر فى الرواية و هو قوله ع «و إلّا» على اقوال الاول انه محذوف و اقيمت العلة و هى جملة فانه على يقين من وضوئه مقامه فيكون تقدير الرواية انه ان لم يستيقن بنومه فهو واجد لوضوئه المتيقن حكما فلا يجب عليه تجديده ثانيا.
الثانى ان يكون الجزاء نفس الجملة الخبرية المزبورة و لكن مع تأويلها الى معنى انشائى فيكون كالقول الاول فى اثبات لزوم الاخذ بالحالة السابقة و عدم وجوب تجديد الوضوء معه.
الثالث ان يكون الجزاء لازم الحملة الخبرية المزبورة و هو عدم اليقين بالنوم فتدل الرواية على انه مع عدم يقينك بالنوم فلا محالة تكون على الوضوء لوجود الملازمة بينهما و على هذا ايضا لا يجب تجديد الوضوء.
الرابع ان يكون الجزاء قوله ع بنحو العموم «لا تنقض اليقين بالشك» و انما قال قبل هذا فانه على يقين من وضوئه للتوطئة لذكر العموم و لاندراج المورد المسئول عنه تحت العموم.