تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١ - فمنها مضمرة زرارة
اضف الى هذا ان جواب الامام ايضا ظاهر فى ان الشبهة الثانية موضوعية لا حكمية لان جوابه (ع) مركب من امرين احدهما نفى امارية عدم العلم بما تحرك فى جنبه للنوم و ثانيهما لزوم الاخذ بالحالة السابقة مع عدم العلم المزبور و هى اليقين بالوضوء مثلا و انت خبير بان كل واحد من هذين الامرين راجع الى بيان وظيفة الشخص بملاحظة شكه لا الى بيان النوم الناقض بملاحظة واقعه و لذا يكون جوابه ع جوابا عن الحكم الظاهرى لا عن الحكم الواقعى.
و بالجملة الرواية بملاحظة فقرته الاولى و الثانية معا متكفلة لحكم الناقض من ناحية الشبهة الحكمية و الشبهة الموضوعية معا.
و لكن قد اشكل الاستاذ العراقى على رجوع السؤال المذكور فى الفقرة الثانية الى الشبهة الموضوعية بانه على هذا لا يتم جواب الامام بلزوم استصحاب بقاء الحالة السابقة اى الوضوء و ذلك لان الشك فى بقاء الوضوء مسبب عن الشك فى تحقق النوم و قد برهن فى محله انه مع جريان الاستصحاب فى السبب لا معنى لجريانه فى السبب و هذا بخلاف ما اذا كان السؤال راجعا الى الشبهة المفهومية فانه يتم ح جواب الامام بجريان الاستصحاب فى المسبب اى الوضوء و ذلك لان شك الرجل فى تحقق النوم الناقض اى السب فى فرض الشبهة فى مفهومه يكون من باب الشك فى الفرد المردد نظير ما اذا شك فى مفهوم الرضاع المحرم و انه هل يتحقق بثلاث عشر رضعة او باربعة عشر رضعة فشك من اجل هذا فى ان ثلاث عشر رضعة المحققة هل تكون محرمة او لا تكون محرمة و حيث انه قد ثبت فى محله عدم جريان الاستصحاب فى الفرد المردد من المفهوم المشتبه كالنوم الناقض فيما نحن فيه فلذا اجراه الامام فى المسبب اى الوضوء و حكم بلزوم الاخذ باليقين السابق المتعلق به.
و يرد عليه ما قلنا آنفا من انه يلزم على هذا ان يصير جواب الامام عن الشبهة المفهومية تكرارا لما قاله الامام (ع) فى الفقرة الاولى و اما حكم الامام بجريان