تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢١ - الجهة الخامسة فى حدود جريانها و تأثيرها فى المعاملات
شرعا فيرتفع به الشك عنها من ناحية الشبهة (المصداقية و لكن امضاء الثانى يكون بملاحظة انواع المعاملات التى نشك لجهة من الجهات فى نفوذها شرعا فيرتفع به الشك عنها من ناحية الشبهة الحكمية. فكما ان الشك فى اعتبار نوع من المعاملات شرعا لا بد من ان يكون بعد احراز كونه معاملة عرفا فكك الشك فى نفوذ فرد من المعاملات المعتبرة شرعا لا بد من ان يكون بعد احراز كونه معاملة عرفا اذ مع عدم هذا الاحراز لا يتحقق موضوع اصالة الصحة حتى يحكم بجريانها فيه.
و لكن يرد عليه ان الشك فى نفوذ فرد من المعاملة اما ينشئ من الشك فى تحقق ما اعتبر فيها شرعا بعد احراز تحقق ما اعتبر فيها عرفا و اما ينشئ من الشك فى تحقق ما اعتبر فيها عرفا. و الحق انه تجرى اصالة الصحة فى كلا الفرضين اما فى الفرض الاول فواضح و اما فى الفرض الثانى فلان الشك فيه لا يكون فى اصل وجود المعاملة بل يكون مع القطع باصل وجودها و حيث ان اصالة الصحة التى يعتمد عليها العقلاء تجرى بنظرهم مع القطع باصل وجودها عند الشك فى تحقق بعض ما اعتبروا فيها و إلّا فلا يبقى لهم مورد لجريان اصالة الصحة فى المعاملة اصلا فلا بد من ان يقال بالها تجرى عند هذا الشك بنظر الشارع ايضا لان الشارع لم يؤسسها من قبله حتى يؤخذ بالقدر المتيقن منها بل انما امضاها وفق ما يتلقاها العقلاء الا فى الموارد التى ردع عنها.
اضف الى هذا ان برهان اختلال النظام و لزوم العسر و الجرح و كذا الآيات و الروايات لا يلائم مع تخصيصها بالشك فى الشرائط الشرعية بل يوجب تعميمها للشك فى الشرائط العرفية ايضا لان موضوع اصالة الصحة حسب ما يظهر من هذه الادلة لا يكون ازيد من احراز نفس وجود المعاملة و لو مع الشك فى اشتمالها على الشرائط العرفية و لا يكون هناك دليل على لزوم احراز المعاملة بوصف اشتمالها على جميع الشرائط العرفية.