تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٢ - الجهة الخامسة فى حدود جريانها و تأثيرها فى المعاملات
و بالجملة اذا احرز صورة المعاملة ثم شك فى صحتها و فسادها تجرى فيها اصالة الصحة مطلقا سواء كان منشائه الشك فى وجود ما يعتبر فيها شرعا او كان منشائه الشك فى وجود ما يعتبر فيها عرفا.
الامر الثالث ان الشك فى صحة المعاملة كما قلنا آنفا اما ينشئ من الشك فى ما يرجع الى سببها و هو العقد و اما ينشئ من الشك فى ما يرجع الى مسببها و هو النقل و الانتقال المتعلقين بالعوضين. لا خلاف فى ان اصالة الصحة تجرى عند الشك فيما يعتبر فى العقد شرعا بل و عرفا على ما قويناه آنفا و انما الخلاف يكون فى انه هل يثبت بها تحقق المسبب و لوازمه كمملوكية العوضين او لا يثبت بها الا صحة نفس العقد المشهور يقول بالثانى من غير فرق بين ان تكون اصالة الصحة اصلا او تكون امارة.
و استدل للمشهور بان الصحة الحاصلة للعقد بسبب اصالة الصحة لا تكون صحة مطلقة حتى تثبت بها جميع نواحى العقد كمملوكية العوضين مثلا بل تكون صحة حيثية لا تثبت بها الا صحة نفس العقد و اما مملوكية العوضين و كذا ساير الامور المعتبرة فيه فلا نثبت بها بل تثبت بامارة او اصل تجرى فيها بخصوصها و كك الكلام بالنسبة الى اصالة الصحة الجارية فى الايجاب فانها ايضا لا تثبت صحة القبول بل انما تثبت صحة نفس الايجاب و ما يترتب عليه بخصوصه كترتب الاثر عليه بعد احراز تحقق القبول الصحيح اما بالوجدان و اما بالتعبد الحاصل من اصالة الصحة الجارية فى نفسه. و بالجملة اصالة الصحة و لو كانت امارة لا تثبت ما يكون خارجا عن مجراها كالقبول بالنسبة الى الايجاب و بالعكس و كمملوكية العوضين بالنسبة الى العقد و بالعكس و لذا يلزم ان يثبت كل واحد من هذه الامور بامارة او اصالة صحة مستقلة حتى يثبت معه السبب اى النقل و الانتقال المقصودين و إلّا يحكم بالضمان بالمثل او القيمة.
هذا ملخص ما يقال فى تقريب مقالة المشهور و لكن يرد عليها اولا