تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٤ - الجهة الخامسة فى حدود جريانها و تأثيرها فى المعاملات
اكثر العلماء فانه يكون فى جانب الوسط بين هذين النظرين و كيف كان قد استدل النائينى ايضا لاثبات نظره بما لا يخلو من خلل.
و هو ان دليل اصالة الصحة عبارة عن الاجماع و القدر المتيقن منه هو خصوص الشك فى شرائط نفس العقد كالماضوية و الموالاة و اما الشك فى شرائط العوضين او فى شرائط المتعاقدين فلا دليل على جريان اصالة الصحة فيها و لا على كفاية اصالة الصحة الجارية فى العقد لاثباتها او لاثبات المسبب و هو النقل و الانتقال المترتبين عليها و لذا لا بد لرفع الشك عنها من الرجوع الى الاصول الاخرى.
اضف الى هذا ان تحقق الشرائط مفروض فى موضوع اصالة الصحة طبعا بمعنى انها لا تجرى الا فى الموارد التى احرز تحققه فيها و اما فى الموارد التى لم يحرز تحققه فيها فلا يكون اقتضاء لجريان اصالة الصحة اصلا.
و لكن يرد عليه اولا ان دليل اصالة الصحة لا يكون منحصرا بالاجماع بل تدل عليها الآيات و الروايات و كذا سيرة المتشرعين و بناء العقلاء بل يكون دليلها الاهم هو الدليلين الاخيرين اللذين يعمان الشك فى كل واحد من الشرائط و لذا قال الشيخ فى رسائله «و الاقوى بالنظر الى الادلة السابقة من السيرة و لزوم الاختلال هو التعميم و لذا لو شك المكلف ان هذا الذى اشتراه هل اشتراه فى حال صغره بنى على الصحة» نعم لا يثبت بجريانها إلا خصوص الآثار التى تترتب على موردها تعبدا و لا يثبت به وجودها واقعا حتى يترتب عليه ساير آثاره ايضا بل يمكن ان يقال انه لا يثبت بها ان مجريها كالمشترى فى مثال الشيخ يصير منكرا فى مقابل بطلان شرائه بدعوى عدم بلوغه إلّا ان هذا كله لو سلم تماميته لا يضر بتعميم اصالة الصحة لرفع الشك عن جميع نواحى العقد و لو من حيث ترتيب آثاره الخاصة به.