تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٦ - فى ثمرة هذا البحث
قلت اولا لا نسلم هذا الظاهر خصوصا فى هذه الازمنة التى كثر فيها غير المبالى و ثانيا هذا مخالف للمفروض اذا لمفروض ان ما فى يد المسلم مما اخذه من الكافر محكوم بتذكيته مطلقا سواء فحص عن حاله او لم يفحص عنه.
ان قلت انه يرد على العملين ايضا ان اطلاق الروايات المزبورة التى استند به لا يكون مسلما لان اطلاقها انما يستفاد من ترك الاستفصال و حيث ان ترك الاستفصال لا يكون حجة الا فيما اذا كان لافراد المطلق تحقق خارجى غالبى حتى يصير الكلام ناظرا اليها و هو مفقود فيما نحن فيه من اجل ان سبق يد الكافرين على يد المسلمين بل ارتباط المسلمين معهم كان قليلا فى تلك الازمنة فلذا لا يكون ترك الاستفصال فى الروايات المزبورة دليلا على اطلاقها حتى تصير مستندا لهما.
قلت اولا بعض الروايات المزبورة مشتمل على الفاظ العموم الذى لا يجىء فيه هذا الاشكال و ثانيا ان ارتباط المسلمين مع الكافرين و اخذ الجلود منهم و ان لم يكن كثيرا فى تلك الازمنة مثل هذه الازمنة إلّا انه لا يكون قليلا بحيث لا تكون الروايات ناظرة اليها.
ثم انه يمكن ان يخدش فى موضوع هذه المسألة بانه لا يكون سبق ايدى الكافرين على ما فى ايدى المسلمين مقطوعا فى هذه الازمنة اذ نحتمل جدا ان المسلمين قد اخذوا اللحوم و الجلود التى تكون بايديهم من امثالهم من المسلمين الآخرين لانه لا ينحصر فعلا الصناعات الراجعة اليهما بالكافرين بل قد وجدت و كثرت فيما بين المسلمين و حيث انه لا يجب الفحص عن الموضوعات الخارجية فلا بأس فى شراء ما يكون بايديهم ما لم نعلم سبق ايدى الكافرين على ايديهم.
و اما الصورة الثانية و هى ما اذا رأينا الجلد او اللحم بيد الكافر و قطعنا بانه اخذه من يد المسلم فالحق ان روايات اليد لا تدل على امارية يد هذا الكافر على عدم التذكية بل دلالتها عليه على فرض تسليمها مخصوصة بما اذا لم نقطع بان الكافر اخذ الجلد او اللحم من المسلم. اللهم إلّا ان يتمسك بما يستفاد من بعض الروايات