تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٣ - الجهة السابعة حول التعارض بين اكثر من دليلين و صُوَرِهِ الاربعة
الاخص فهو خارج على اى حال عن تحت العام قطعا.
الصورة الثالثة ما اذا ورد عام و خاصان يكون احدهما اخص من الآخر من وجه كما اذا قال اكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء الصرفيين و قال ايضا يستحب اكرام العلماء النحويين حيث ان النسبة بين العام و بين كل واحد من الخاصين تكون بنحو العموم المطلق و بين نفس الخاصين تكون بنحو العموم من وجه. ففى هذه الصورة ايضا لا بد من ان يخصص العام بكلا الخاصين مع الامكان اى مع عدم استلزامه لمحذور تخصيص الاكثر و اما مع استلزامه له فلا ريب فى ان العام يعارض مع كلا الخاصين فيجيء فيه التفصيل الذى ذكرناه فى الصورة الاولى.
ان قلت ان الخاصين يتعارضان فى مورد اجتماعهما و هو العالم النحوى الصرفى من اجل ان الخاص الاول يدل على حرمة اكرامه و الخاص الثانى بدل على استحباب اكرامه و حيث انه لا ترجيح لاحدهما على الآخر فلذا يسقط كلاهما فى مورد اجتماعهما و معه لا يخصص العام به بل يخصص بمورد افتراق كل واحد منهما فقط.
قلت ان سقوطهما فى مورد اجتماعهما يكون بالنظر الى مدلولهما المطابقى و اما بالنظر الى مدلولهما الالتزامى و هو نفى الثالث كالعام فلا وجه لسقوطهما مع توافقهما بالنسبة اليه
الصورة الرابعة ما اذا ورد عامان او اكثر و خاص واحدا او اكثر. ففى هذه الصورة تتصور اقسام كثيرة و لكن اهمها اربعة و ذلك لان النسبة بين العامين المتعارضين اما تكون بنحو العموم من وجه و اما تكون بنحو التباين فعلى الاول اما تنقلب النسبة بعد التخصيص بالخاص الى التباين و اما تنقلب الى العموم المطلق و على الثانى اما تنقلب النسبة بعده الى العموم من وجه و اما تنقلب الى العموم المطلق بيان ذلك و ضوابطه حسبما يدعيه المدعون لانقلاب النسبة هو انه: [١]
[١] اعلم ان تقسيم فرض ورود اكثر من دليلين بالصور الاربعة لا يتم فى جميع