تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٥ - الجهة الثالثة فى ادلة حجيتها
غيرها فان الاستيلاء يكون لازما اعما للملكية و لا يكون لازما مساويا لها حتى يكشف منه خصوص الملكية.
الوجه الثانى ما قاله الشيخ و هو ان ما بايدى الناس يكون فى الغالب غير عدوانية و قل ما يكون منه عدوانية و لا ريب فى ان هذا الغالب كاشف عن وجود الملكية فيتمسك به فى الموارد المشكوكة ما لم يثبت كونها عدوانية.
و يرد عليه ايضا ان غلبة كون ايديهم غير عدوانية لا تكشف عن وجود الملكية بل انما تكشف عن صحة استيلائهم الاعم من الملكية. و بعبارة اخرى الغلبة المزبورة انما تكشف عن الملك بضم الميم الملائم مع كل واحد من انحاء الاستيلاء و لا يكشف عن الملك بكسر الميم المخصوص بالملكية.
الوجه الثالث انه تكون ملازمة طبعية بين الاستيلاء و الملكية و لا ريب فى ان وجود اللازم يدل على وجود الملزوم كما ان وجود الملزوم يدل على وجود اللازم و لذا يستكشف من الاستيلاء الملكية التى تكون لازمة له ظاهرا و ملزومة له واقعا فافهم.
و يرد عليه ايضا ما يرد على الوجه الاول و الثانى.
و قد استدل ايضا لجهة كشف اليد عن الملكية المستلزم لكونها امارة بالروايات و الاجماع و بناء العقلاء و لكن لا يتم شىء منهما ايضا.
اما الروايات فمنها رواية حفص بن غياث المروية فى الكتب الثلاثة عن أبي عبد اللّه ع قال له رجل اذا رايت شيئا فى يدى رجل يجوز لى ان اشهد انه له؟
قال ع نعم قال الرجل اشهد انه فى يده و لا اشهد انه له فلعله لغيره فقال ابو عبد اللّه ع أ فيحل الشراء منه قال نعم فقل ابو عبد اللّه ع فلعله لغيره فمن ابن جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لى و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه من قبله اليك ثم قال ابو عبد اللّه ع لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين