تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٩ - الجهة الثانية حول وحدة القاعدتين و تعددهما
غالبيا لا شرطا واقعيا حتى يختص بقاعدة التجاوز. و منها ان عدم استفادة قاعدة الفراغ منها مستلزم لصيرورة الآثار التى تترتب على صحة الموجود فى موارد الاحكام الوضعية بلا دليل.
و لكن يرد جميعها بانها دعوى بلا شاهد لا يساعد معها قرينة. مع انه لا ينحصر طريق استفادة قاعدة الفراغ بالروايات المزبورة بل يمكن استفادتها من الروايات التالية.
الطائفة الثانية ما تدل على خصوص قاعدة الفراغ منها قوله ع فى موثقة ابن مسلم كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [١].
تقريب الاستدلال بها يكون بوجهين الاول ان الشك و كذا فعل (امض) الذى يكون بمعنى عدم الاعتناء بالشك قد تعلق بالشىء باعتبار مضى نفسه لا مضى محله و هذا قرينة على اختصاصه بقاعدة الفراغ لان قاعدة التجاوز يكون بعناية محل الشىء لا نفسه. الثانى ان قوله ع (كما هو) ظاهر فى الكل و يستفاد منه انه لو شككت فى صحة عمل من الاعمال لاحتمال خلل فى اجزائه او شرائطه فابن على وجوده بالوجه المأمور به.
و منها قوله ع فى موثقة الاخرى كلما مضى من صلاتك و طهورك فامضه كما هو (تقريب الاستدلال بها يكون كسابقها غير أنها وردت فى خصوص الصلاة و الطهارة و لكن الظاهر ان ذكرهما يكون من اجل احتياج السائل اليهما لا لتخصيص القاعدة بهما مع انه لا يتصور من هذه الجهة فرق بينهما و بين غيرهما خصوصا بملاحظة التعليل الدال على العموم الذى ورد فى موثق بكير بن اعين و هو (قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال ع هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك) و لا يخفى ان هذا الموثق ايضا ظاهر بل صريح فى قاعدة الفراغ لانه قد صرح فيها بان الشك قد حصل للرجل بعد ما يتوضأ.
[١] وسائل ابواب الخلل الواقع فى الصلاة باب ٢٣ حديث ٣