تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الجهة الرابعة فى خروج موارد الحكومة و الورود عن تحت التعارض
متكفلا لبيان موضوع حكم آخر او نفس حكم آخر على قول بعضهم فاذا لم يثبت هناك موضوع حكم فاى معنى تتصور للدليل الحاكم حتى يقال بامكان تحققه قبل المحكوم. اضف الى هذا انه لو كان الدليل الحاكم ايضا مستقلا فى نفسه فلم يبق فرق بينه و بين الدليل الخاص خصوصا على قول بعضهم من امكان تصوير الحكومة بالنظر الى نفس الحكم من دون تصرف فى ناحية الموضوع.
و كيف كان لا اشكال فى ان التنافى المتراءى بين ادلة الامارات طرا و بين ادلة الاصول الشرعية طرا لا يكون من باب التعارض بل يكون من باب الحكومة لان موضوع الاصول الشرعية عبارة عن الشك و حيث انه يتحصل بسبب الامارة العلم و لو تعبدا فمعه يرتفع موضوع الاصول الشرعية قهرا و لذا تصير ادلة اعتبار الامارات حاكمة على ادلة اعتبارها بطريق رفع موضوعها ظاهرا. و قد مر تفصيل هذا على اختلاف المبانى فيهما فى الامر الثالث من امور خاتمة الاستصحاب و لذا لا نطيل الكلام بذكره.
ثم انه يشترك الورود مع الحكومة فيما ذكرناه لها غير انه يفترق عنها فى ان رفع موضوع الدليل المحكوم بسبب التعبد بالدليل الحاكم يكون تعبديا كالمثال المزبور و لكن رفع موضوع الدليل المورود بسبب التعبد بالدليل الوارد يكون واقعيا. و هذا مثل ورود ادلة الامارات على ادلة الاصول العقلية كقبح العقاب بلا بيان حيث انه مع قيام الامارة على شىء و ان يحصل البيان تعبدا و لكن ترفع به اللابيانية التى تكون موضوعا لقبح العقاب بلا بيان واقعا و لذا تخرج عن تحت عنوان التعارض موارد الورود ايضا كما تخرج عن تحته موارد الحكومة.
اضف الى هذا ان التعارض انما يعتبر بالنسبة الى الدليلين الشرعيين و اما اذا كان احدهما عقليا كما يكون كك فى موارد الورود فهو يخرج عن تحت عنوان التعارض من رأسه كما انه يخرج عن تحته موارد التخصيص و التخصص ايضا من اجل ان التنافى المتراءى فيها المستلزم للشك يزول عرفا فلا يبقى موضوع