تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٠ - حال الشك بين الترجيح و التخيير
فى الموارد التى يدور الامر بين العمل بواحد منهما تعيينا او تخييرا بحيث يكون احتمال التعيين مشتركا بين الاحتمالين. و ما نحن فيه لا يكون كك لان احتمال التعيين يكون بمعنى لزوم العمل بذى المزية الخارجية و لكن احتمال التخيير لا يكون بمعنى لزوم العمل به او بغيره بل يكون بمعنى لزوم الاخذ به او بغيره اذ التخيير بين الخبرين المستفاد من الروايات العلاجية لا يكون بالنظر الى العمل باحدهما لانه يكون من الامور القهرية التى لا محيص عنها بل يكون بالنظر الى الاخذ باحدهما لقوله ع فيها «بايهما اخذت ...» و لذا لا يصير احتمال التعيين و هو العمل بذى المزية مشتركا مع احتمال التخيير و هو الاخذ باحدهما حتى فى الطرف المحتمل تعيينه فلا يصير ايضا من مصاديق الشك بين التعيين و التخيير حتى يحكم العقل بلزوم ترجيح الاول على الثانى.
و لكن يرد على الاستاد اولا ان امر محتمل التعيين لا ينحصر فى العمل به حتى لا يشترك احتماله مع احتمال التخيير المزبور بل الظاهر ان العمل به ايضا يكون بتبع اخذه و عليه يشترك احتماله مع احتمال التخيير المزبور فيصير من مصاديق الشك بين التعيين و التخيير. و ثانيا ان ما نحن فيه لو لم يكن من مصاديق الشك بين التعيين و التخيير ظاهرا فلا اقل من ان يكون من مصاديقه لبا و ذلك لان الاخذ بهما لا يكون مطلوبا لنفسه بل يكون مطلوبا للعمل بمتعلقه. و بعبارة اخرى الاخذ باحدهما يكون حجة طريقية كقوله (ع) صدق العادل و لذا يكون المدار على العمل الذى يشترك بين ذى المزية المحتمل بعينه و بين غيره.
و اما الموضع الثانى فيلزم اولا ان تلاحظ نموذجا من الروايات العلاجية التى نقل اكثرها فى الباب التاسع من ابواب القضاء فى كتاب الوسائل و غيره. ثم بعد ذلك نهين حال تعارضها مع مطلقات التخيير فنقول: ان المرجحات التى يستفاد منها ستة و هى احدثية الرواية و تقدم الراوى فى صفات العدالة و الفقه و الورع و امثالها و أوفقية الرواية مع الاحتياط و اشهريتها فيما بين الخاصة و