تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٨ - الامر السادس فى اشتراط جريان القاعدة بترتيب الثمرة العملية عليه
بعلمه الاجمالى بان يأتى اولا بالركوع و التشهد فى ضمن صلاته ان لم يدخل فى الركن البعدى و بالتشهد فقط فى خارجها ان دخل فيه ثم يعيد صلاته ثانيا.
و قد يقال انه اذا لم تجر قاعدة التجاوز بالنسبة الى التشهد فتجرى بالنسبة الى الركوع بلا معارض و معه ينحل العلم الاجمالى المزبور فيكفى للمصلى ان يأتى بالتشهد فقط اما فى ضمن صلاته ان لم يدخل فى الركن البعدى و اما فى خارجها ان دخل فيه. و السر فى هذا انه يتولد من العلم الاجمالى المزبور علم تفصيلى بانه لم يأت بالتشهد على الوجه الصحيح كما اشرنا اليه و معه يصير الشك فى الركوع شكا بدويا و لذا تجرى فيه قاعدة التجاوز بلا اشكال.
و لكن يرد عليه اولا انه لا يعقل انحلال العلم الاجمالى بسبب العلم التفصيلى الذى يتولد منه اذا كان بملاحظة انضمامه الى جهات خارجية كما يكون كك فيما نحن فيه لانه يكون بمعنى استلزام عدم الشيء من وجوده و هو محال. نعم ينحل بسبه ظاهرا فى بعض الموارد كمورد دوران الامر بين الاقل و الاكثر و لكنه يكون من اجل ان العلم الاجمالى المتحقق فيه لا يكون علما اجماليا واقعا بل يكون فى الحقيقة يقينا تفصيليا بالاقل مع الشك فى الاكثر و ثانيا قاعدة التجاوز تكون من الاصول المخالفة مع العلم الاجمالى المزبور و قد ثبت فى محله انها لا تجرى فى اطرافه لتساقطها بالمعارضة بل لمنع العلم الجمالى عنها بنفسه.
ثم انه قد يقال ان الآثار المرتبة على صحة الموجود كوجوب التشهد الذى يترتب على الركعة الرابعة الصحيحة لا تترتب فى الموارد التى يشك فى جزء من اجزائها و يبنى على وجوده بقاعدة التجاوز او غيرها. لانه و ان يثبت بها وجود المشكوك ظاهرا و لكن لا يثبت بها لازمه و هو صحة الركعة الرابعة التى يريد ان يتشهد عقيبها كما ان استصحاب عدم الإتيان بالرابعة اذا شك بينها و بين الثالثة مع قطع النظر عن محكوميته لوجوب البناء على الاكثر و ان يثبت عدم وجود الرابعة ظاهرا و لكن لا يثبت به لازمه و هو كونها ثالثا و بالجملة قاعدة التجاوز او الاستصحاب انما ينفع