تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٣ - القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى عبارة عن الشك فى بقاء الطبيعى بعد القطع بزوال فرده لاحتمال فرد آخر مقامه
كل واحد من القولين مشتركة فى جميعها كما اشرنا اليها
و اشكل بعضهم ايضا على تفصيل الشيخ بين الوجه الاول و الوجه الثانى بجريان الاستصحاب فى الاول دون الثانى بان قطعنا بوجود طبيعى الانسان فى الدار لا يكون بنحو المطلق بل يكون بنحو المتعين فى ضمن زيد فى كلا الوجهين فعلى هذا يكون خروج زيد عن الدار مستلزما لارتفاع الطبيعى عنها قطعا اذ لا يكون له مع قطع النظر عن وجوده فى ضمن زيد وجوده على حدة حتى يشك فيه و يستصحب و اما وجوده فى ضمن عمرو فهو كان مشكوكا من الاول فى كلا الوجهين و لذا لا يمكن استصحابه ايضا و الحاصل انه لا يكون محال لاستصحاب الكلى لا مطلقا لانه يقطع بعدم تحققه و لا متعينا فى ضمن زيد لانه يقطع برفعه و لا متعينا فى ضمن عمر و لانه يشك فى اصل حدوثه.
ثم قال و بهذا السر تعرف وجه جريان الاستصحاب فى القسم الثانى من اقسام استصحاب الكلى و ذلك لان الحيوان المردد بين قصير العمر كالبق و بين طويله كالفيل لم يكن متعينا فى ضمن إحداهما من الاول حتى يرد عليه الاشكال المزبور بل كان مطلقا و لو ظاهرا و لذا لا باس فى استصحاب بقائه بعد القطع بارتفاع فرده القصير
و هذا الاشكال و ان كان دقيقا فى نفسه و لكن لا يدفع به الايراد الذى اوردناه آنفا من انه لا يكون فرق بين الوجه الاول و الوجه الثانى بل و لا القسم الثانى فى انه على القول بوجود نفس الطبيعى يجرى الاستصحاب فى جميعها و على القول بوجوده حصة خاصة منه فقط لا يجرى فى جميعها
نعم يمكن ان يقال فى دفع الايراد بان الفرق بين القسم الثانى و بين الوجهين يكون بملاحظة نظر العرف فان العرف يرى متعلق اليقين و الشك واحدا فى القسم الثانى و لذا يجوز اجراء الاستصحاب فيه و لكنه يرى متعلقهما متعددا فى الوجهين و لذا لا يجوز اجراء الاستصحاب فيهما و هذا من غير فرق بين ان نقول بوجود