تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢١ - الاشارة الى الفرق بين التخصص و الورود و الحكومة و التخصيص
الثانى ان اليقين الذى جعل غاية فى دليل الاستصحاب يكون مطلقا من حيث تعلقه بالواقع الواقعى او الواقع التعبدى و العلم الحاصل من الامارة و ان لم يكن يقينا وجدانيا بالواقع الواقعى إلّا انه يكون يقينا وجدانيا بالواقع التعبدى خصوصا بملاحظة دليل اعتبارها العقلى او الشرعى و لذا تتحقق معه الغاية المزبورة وجدانا فيرتفع به موضوع الاستصحاب الذى عبارة عن الشك و هذا يكون بمعنى ورودها عليه.
و يرد عليه اولا انه على مسلك التحقيق و هو مسلك تتميم الكشف لا يكون متعلق العلم المذكور فى دليل الاستصحاب اعما من الواقع الواقعى و الواقع التعبدى بل يكون ظاهرا او منصرفا الى الواقع الواقعى نعم على مسلك تنزيل المودى يصح التعميم المزبور. و ثانيا ان التعميم المزبور كما يجرى بالنسبة الى الامارة كك يجرى بالنسبة الى الاستصحاب فان الاستصحاب ايضا و ان لم يفد العلم بالواقع الواقعى إلّا انه يفيد كالامارة العلم بالواقع التعبدى و على هذا كما ترفع الامارة موضوع الاستصحاب بالتقريب المزبور كك يرفع الاستصحاب مورد الامارة فتتحقق بينهما المعارضة الموجبة لتساقطهما كما قلنا آنفا.
الثالث ان اليقين الذى جعل غاية فى دليل الاستصحاب يكون بمعنى مطلق الاحراز الشامل للوجدانى و التعبدى و الاحراز الحاصل من الامارة و ان لم يكن احرازا وجدانيا إلّا انه يكون احرازا تعبديا بملاحظة دليل اعتبارها و معه ينتفى موضوع الاستصحاب و هذا يكون بمعنى ورودها عليه كالوجه السابق غير انه فى الوجه السابق يكون التعميم من ناحية متعلق العلم و فى هذا الوجه يكون من ناحية نفس العلم.
و يرد عليه اولا ان هذا الوجه انما يتم على مسلك تتميم الكشف و اما على مسلك تنزيل المودى او جعل الحجة فلا يتم اصلا و ثانيا ان هذا الوجه يجرى فى العكس ايضا لان الاستصحاب ايضا يفيد الاحراز التعبدى و معه يرتفع مورد الامارة فيحصل بينهما المعارضة التى اشرنا اليها.