تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٠ - الامر التاسع حول جريان القاعدة عند الشك فى الشرط
كل المشروط به و انما الكلام يكون فى ان بعض الشرائط مثل تقدم صلاة الظهر بالنسبة الى صلاة العصر يكون محله قبل المشروط و ان كان اعتبار تأثيره مع المشروط و لكن بعضها الآخر مثل الستر يكون محله ايضا مع المشروط و لا ريب فى ان التجاوز عن المحل يتحقق بالنسبة الى البعض الاول و ان لا يتحقق بالنسبة الى البعض الثانى.
هذا كله بالنسبة الى قاعدة التجاوز و اما قاعدة الفراغ فامرها اوضح منها لانها تجرى بمقتضى عموم ادلتها عند الشك فى خارج العمل مطلقا من دون فرق بين منشائه الذى قد يكون جزء و قد يكون شروطا من دون فرق بين ان يكون ذات الشرط مقدما على العمل او مقارنا معه.
ثم انهم اختلفوا فى ان احراز هذا القسم من الشرائط بقاعدة الفراغ او بقاعدة التجاوز هل يكون بمعنى وجودها واقعا حتى يترتب عليه جميع آثاره كعدم وجوب تحصيله لنفسه او للغايات الاخرى ام لا يكون بهذا المعنى و لذا اختلفوا فى ان اثبات اشتمال صلاة العصر على شرط الطهارة او على شرط نقدم صلاة الظهر عليها باحدى القاعدتين هل يدل على وجود الشرط فى الواقع حتى لا يجب عليه صلاة الظهر او تحصيل الطهارة لصلاة المغرب ام لا يدل على ذلك بل انما يدل على وجود الشرط من حيث المشروط الذى يشك فيه من جهته و لذا يجب عليه ما اشير اليه.
ربما يستدل للاول بان قوله (ع) «هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك» يكون بمنزلة العلة الحجية قاعدة التجاوز و كذا لحجية قاعدة الفراغ على القول باتحادهما بل و على القول باختلافهما من اجل اشتراك ملاكها فيهما و لا ريب فى ان العلة المزبورة تدل على انهما يكونان من الامارات او الاصول المحرزة التى يحرز بها الواقع ظاهرا فيترتب عليه جميع آثاره قهرا.
فان مفاد كل واحد من القاعدتين لو كان اضعف من مفاد قوله (ع) صدق العادل فلا يكون اضعف من قوله (ع) لا تنقض اليقين بالشك و انت خبير بانه