تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٩ - الامر التاسع حول جريان القاعدة عند الشك فى الشرط
لا للصلاة التى يشك فيها من جهته.
فان ارادة هذه الشرائط لا تكون منبعثة من ارادة العمل المشروط بها حتى تجرى فيها قاعدة التجاوز بتقريب اقتضاء الاذكرية لها بل تكون ارادتها منبعثة من الامر المتوجه الى نفسها او المتوجه الى الغاية الاخرى التى لا يرتبط بالعمل المشروط بها الذى شك فيه من جهتها و لذا لا وجه لجريان قاعدة التجاوز فيها. و لكن يرد هذا الاشكال بان المكلف و ان يأتى بصلاة الظهر لامرها لا لصلاة العصر المشروطة بها و ايضا قد يأتى بالوضوء للكون على الطهارة لا للصلاة المشروطة بها إلّا انه لا ريب فى ان شرط الصلاة يتحقق حتى فى هذا الفرض اذ لو التفت الى تحققه قبل الصلاة المشروطة به حتى فى هذا الفرض ليكتفى قطعا.
فكك لو شك فى تحققه فى ضمن الصلاة لا بد من ان يكتفى به بقاعدة التجاوز تعبدا لانه بملاحظة هذه القاعدة يستكشف التفاته بالنسبة الى ذاك الشرط ظاهرا. و بعبارة اخرى لا مدخلية لسبب تحقق الشرط فى اجراء قاعدة التجاوز بل المدخلية تكون لنفس تحقق الشرط من دون فرق بين ان يكون تحققه لمشروطه او لغير مشروطه.
و اشكل بعضهم على جريان قاعدة التجاوز حتى فى الشرائط المبحوثة عنها هنا بان المشكوك اذا كان جزء فلا كلام فى امكان تحقق التجاوز عن محله و الدخول فى غيره و اما اذا كان شرطا فهو و لو كان محل تحصيله مقدما على المشروط ظاهرا إلّا ان اعتباره يكون مع المشروط واقعا لان تأثير الشرط لا يكون بذاته و إلّا لا يحصل فرق بين الجزء و بينه بل يكون تأثيره بلحاظه من طريق ايجاب اتصاف المشروط به و لا ريب فى ان اتصاف المشروط باى شرط من شرائطه يكون فى كله لا فى بعضه و لا فى مقدمه و لذا لا يتحقق له محل مخصوص فى ضمنه او فى ما قبله حتى يعتبر التجاوز بالنسبة اليه.
و لكن يرد هذا الاشكال بانه لا كلام فى معنى الشروط و لزوم اتصاف