تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٦ - الامر التاسع حول جريان القاعدة عند الشك فى الشرط
العمل الذى يكون هو المقصود للبحث هنا. نعم تجرى هذه القاعدة بعد الخروج عن الصلاة بالنظر الى صحة مجموع الصلاة. و كك الحق انه لا تجرى فيها قاعدة التجاوز لانها لا تكون جزء للصلاة فى نظر الشارع بل تكون شرطا لها بحكم العقل و قد مر فى ضمن الامور السابقة ان قاعدة التجاوز انما تجرى عند الشك فى الجزء الذى يكون اعتباره بحكم الشرع استقلالا لا فى الشرط الذى يكون اعتباره بحكم العقل او بحكم الشرع تبعا. نعم تجرى هذه القاعدة بالنظر الى الشك فى الجزء الذى اعتبر فيه الشرط المزبور فانه بهذا النظر يكون له استقلال شرعا.
و مما قلنا تعرف النظر فى اشكال الشيخ على جريان القاعدة بالنسبة الى شرط الموالات فان اشكاله انما يصح فى الفرض الاول و الثالث من الفروض الاربعة المزبورة و لا يصح فى الفرض الثانى و الرابع منها اللذين يستدركان ب «نعم» عن الفرض الاول و الثالث.
القسم الثالث ما يكون اعتباره بحكم الشارع لا بحكم العقل كالستر و الاستقبال و سائر الشرائط التى تعتبر فى جميع الصلاة باعتبار الشارع و من جملتها النية على الاقوى و ان اختلف فيها على ثلاثة اقوال الاول انه يمكن اعتباره فى نفس الدليل الشرعى الذى متكفل للامر بالعبادة الثانى انه لا يمكن اعتباره فيه و لكن يمكن اعتباره فى دليل مستقل آخر الثالث انه لا يمكن اعتباره لا فى الدليل الاول و لا فى الدليل الآخر بل يكون اعتباره بحكم العقل و لكن الحق كما اثبتناه فى محله هو القول الاول او الثانى لا الثالث.
و كيف كان ان قلنا بان اعتبار النية يكون بحكم العقل فيجىء فيه ما ذكرنا فى قصد العنوان آنفا و اما ان قلنا بان اعتباره يكون بحكم الشرع كما هو الحق فربما يقال انه لا تجرى قاعده التجاوز فيها و فى اشباهها لان محلها لا يكون محلا معينا فى ضمن الصلاة بل يكون محلها من اول الصلاة الى آخرها و لذا لا يتحقق معه شرط القاعدة و هو التجاوز عن محل المشكوك و الدخول فى غيره.