تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤ - حول الاشكال الذى اورد عليها
للجامع فى الاحتمال الاول يكون نفس الطهارة الظاهرية و لكنه فى هذا الاحتمال يكون احرازها لانفسها و على اى حال مع هذا الاحتمال ايضا لا يكون وجه لبطلان الصلاة كما لا يكون وجه له مع الاحتمال الاول.
نعم يرد عليه ان حجية الاستصحاب الذى يحرز به الطهارة الظاهرية اما يكون من باب ترتيب آثار الواقع و هو المعبر عنه بتنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن و اما يكون من باب ترتيب آثار اليقين و هو المعبر عنه بتنزيل الشك بمنزلة اليقين فعلى المبنى الاولى يصير اعتبار احراز الطهارة الظاهرية فى عرض الطهارة الواقعية لغوا لان الاستصحاب على هذه المبنى لا يكون مفيدا للاحراز اصلا بل انما يكون حجة على الواقع و على المبنى الثانية يصير اعتبار الطهارة الواقعية فى عرض الطهارة الظاهرية لغوا لان حجية الاستصحاب على هذه المبنى تكون من جهة كفاية نفس الاحراز من دون ان يكون فيه دخل للواقع و بالجملة يشكل الجمع بين الاحراز و الواقع فى عرض واحد لان الاحراز ان لوحظ من حيث طريقية الى الواقع فعليه لا معنى لجعله فى عرض الواقع و ان لوحظ من حيث نفسه فعليه لا معنى لجعل الواقع فى عرضه فافهم.
الثالث ان يكون الطهارة عبارة عن الجامع بين الاحراز الوجدانى للطهارة الواقعية و الاحراز التعبدى للطهارة الواقعية و لكن يرد على هذا الاحتمال ايضا نظير ما يرد على الاحتمال الثانى و هو ان الاحراز ان لوحظ من حيث طريقيته الى الواقع فعليه لا معنى لاعتباره فى الجامع و ان لوحظ من حيث نفسه فعليه لا معنى لاعتبار الطهارة الواقعية فى الجامع.
الرابع ان يكون شرطية الطهارة بمعنى مانعية النجاسة المعلومة و عليه يلزم ان يحكم بصحة الصلاة المبحوثة عنها حتى بدون استصحاب الطهارة لانه اذا شك فى نجاسة الثوب الذى صلى فيه مثلا فلا يصدق عليها النجاسة المعلومة.