تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦ - الغاء خصوصيتها بوجوه اربعة
هو الظاهر فيستفاد منها الضابط العام الذى يشتمل مورد الشرط و غيره من اجل دلالته على معنى العلية التى تقتضى التعميم طبعا.
الوجه الرابع ما قاله الآخوند و محصله ان كلمة من وضوئه فى قوله ع «فانه على يقين من وضوئه» لا يكون متعلقا باليقين حتى يصير مقيدا له بل يكون متعلقا بالعامل المحذوف كمستقر و امثاله و لذا يصير مساوقا لقولنا «فانه من وضوئه على يقين» بحيث يكون من وضوئه فى رتبة العلة لحصول اليقين لا فى رتبة القيد له و عليه يصير اليقين المذكور فى الكبرى بل و فى الصغرى مطلقا غير مقيد بشيء و معه يتم تعميم حجية الاستصحاب لكل يقين شك فى نقضه سواء كان بالنسبة الى الوضوء او بالنسبة الى غيره.
و اشكل عليه الاستاذ العراقى بانه مع كونه مخالفا لظاهر الرواية لا يكفى لاثبات التعميم المطلوب لان غايته ان يصير كلمة من وضوئه علة لليقين لا قيدا له و لكن لا ريب فى انه كما لا يمكن استفادة الحكم المطلق من الامر المقيد كك لا يمكن استفادته من الامر المعلل فان قولنا تاكل الرمان لانه حامض يكون نظير قولنا لا تاكل الرمان الحامض فى انه لا يدل بالقطع على حرمة اكل كل حامض اذ يحتمل جدا ان يكون الحامض علة للحرمة و لكن بوصف تقيده بمورده و هو الحموضة الموجودة فى خصوص الرمان لا بوصف اطلاقه و هو الحموضة الموجودة فى اى شىء.
و يرد عليه ان الانصاف انه لا يكون القول الاول نظير القول الثانى بل يكون بينهما فرق واضح لان القول الاول يعطى لنا علة تدل بظاهرها على تعميم الحكم حتى لغير موردها و اما احتمال كونها علة بوصف تقيدها بموردها كالرمان او غيره المستلزم لصيرورتها جزء العلة فيدفع باصالة الاطلاق الذى يثبت بها ان العلة المذكورة فى الكلام تكون علة تامة و مستقلة.
و بهذا تعرف انه لا وجه لتأييد اشكال العراقى (ره) بانه يلزم علينا ان نأخذ بالقدر المتيقن فى مقام التخاطب و هو عبارة عن حجية الاستصحاب فى خصوص