تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥ - الغاء خصوصيتها بوجوه اربعة
يكون عاما و يوافق مع الارتكاز بل و مع ظاهر الرواية خصوصا بمناسبة حكمها و موضوعها التى تدل على ان عناية الامام قد تعلق بنفس اليقين و الشك من اجل ان اليقين مثلا يكون مستحكما بطبعه و لذا لا ينقض بالشك الذى يكون متزلزلا بطبعه و غير قادر على مقارنته و على هذا قيد «من وضوئه» فى قوله (ع) «فانه على يقين من وضوئه» الذى جعلناه صغرى للرواية لا يكون قيدا احترازيا بل يكون قيدا توضيحيا بمعنى انه لا يكون دخيلا فى تطبيق الكبرى عليه بل يكون الدخيل فيه نفس اليقين الذى قد يتعلق بالوضوء و قد يتعلق بغيره.
اضف الى هذا انه قد طبق الامام (ع) الكبرى المزبورة فى موارد كثيرة من مسائل الصوم و الصلاة و الحج و غيرها بحيث انه لا يبقى شك بعد ملاحظة جميعها بل بعضها فى انها تكون قاعدة كلية غير مختصة بمورد الوضوء او بجهة النوم.
الوجه الثانى ما قاله النائينى (ره) و محصله ان اليقين المذكور فى الصغرى و ان قيد بالوضوء ظاهرا إلّا ان هذا القيد لا يكون قيدا احترازيا بل يكون قيدا لابديا من اجل ان اليقين و امثاله التى تكون معنى حرفيا و ذات اضافة بين الشيئين لا تذكر بدون متعلقها بل تذكر مع متعلقها و طرف اضافتها فيقال اليقين بالصلاة او اليقين بالوضوء و لذا لا يكون القيد المزبور دليلا على التقييد لان التقييد انما يتصور فى الموارد التى يمكن اطلاقها لا فى مثلا هذه الموارد التى لا يمكن اطلاقها.
و يرد عليه ان لزوم ذكر المتعلق فى اليقين و امثاله من المعانى الحرفية و الاضافية مخصوص بمصداقها و اما مفهومها و هو نفس اليقين الذى يكون هو المدار فى كلام الامام فلا يلزم فيه ذكر متعلقه لانه يمكن ان يلاحظ بنفسه او باطلاقه من دون ان يلاحظ معه متعلق خاص.
الوجه الثالث ما قاله الشيخ مبتنيا على جعل جملة «فانه على يقين من وضوئه» علة للجزاء لا نفس الجزاء بتقريب ان هذه الجملة لو كانت جزاء فلا يستفاد منها الا حكم مورد الشرط و لذا لا يتعدى منه الى غيره و اما لو كانت علة للجزاء كما