تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٦ - فى وجوه تقديم الاصل السببى على الاصل المسببى
المزبور لانها تكون من لوازمها التى تتأخر عنها و تترتب عليها بحكم الشارع. و لذا يصير استصحاب طهارة الماء حاكما على استصحاب نجاسة الثوب دون العكس، و يقرب من ذلك ما استدل به العراقى لبا و ان يختلف عنه صورة.
و لكن يرد عليه اولا ان دليل الاستصحاب و هو عموم «لا تنقض اليقين بالشك» ينحل بتعداد افراده و ينطبق على جميعها فى رتبة واحدة من دون فرق بين ان يكون وجود جميعها فى مرتبة واحدة او يكون وجود بعضها مقدما على وجود بعضها الآخر و من دون فرق بين ان يوافق حكم جميعها او يخالف حكم بعضها مع بعضها الآخر.
و ثانيا قد حكم هو و غيره بمثل ذلك فى بعض المسائل التى تكون شبيهة له او اقوى منه كمسألة الملاقى و الملاقى فان العلم الاجمالى الذى يكون اقوى من الاستصحاب لو قام على نجاسة احد الكاسين ثم لاقى كأس ثالث مع احدهما فلا يفتى كثير منهم بنجاسة الكأس الثالث بل يفتى بطهارته بمقتضى استصحابها مع انه مخالف مع المدلول الالتزامى للعلم الاجمالى. و السر فيه هو ان التعبد بالاستصحاب او الاصول الاخرى يكون له باب واسع بحيث انه يمكن ان يخالف مع بعض لوازم العلم الاجمالى فضلا عن بعض لوازم الاستصحاب الآخر الذى يجرى فى ناحية الشك السببى كما نحن فيه.
و اما الاستاذ الحائرى فقد استدل عليها بانه كما يتقدم السبب على المسبب كك يتقدم الاصل الجارى فى السبب على الاصل الجارى فى المسبب بمعنى انه حين جريان الاصل فى ناحية الشك السببى كطهارة الماء فى المثال المبحوث عنه لا يكون للشك المسببى كنجاسة الثوب المغسول به اعتبار حتى يجرى الاصل فيه و يعارض مع الاصل الجارى فى الشك السببى و لذا يؤثر هذا الاصل اثره الشرعى و هو تطهير الثوب بلا اشكال و معه لا يبقى مجال للشك فى نجاسته او لجريان الاصل فى نجاسته.
و يرد عليه اولا انه و ان اشتهر اصطلاح الشك السببى و المسببى و لكنه