تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٦ - الجهة الرابعة فى خروج موارد الحكومة و الورود عن تحت التعارض
فكانه يقول ان هذه الافراد مع انها تكون من مصاديق موضوع العام لا تكون محكومة بحكم العام و لا ريب فى ان هذا الحكم المخالف للاصل و الظاهر يصير مستهجنا اذ اشمل جميع افراد العام او اكثرها [١]
حال الموضوع الذى لا يصير محكوما بحكم اصلا.
و منها ان اجمال دليل الحاكم يسرى الى دليل المحكوم مطلقا سواء كان متصلا ام كان منفصلا. و ذلك لان الحاكم يكون حسب الفرض بمنزلة القرينة على المحكوم فكما ان القرينة دخلية فى انعقاد ظهور ذيها بحيث انه تعين حدوده إن كانت مبينة و تجمل حدوده إن كانت مجملة فكك الحاكم فانه و لو كان منفصلا يكون دخيلا فى انعقاد ظهور المحكوم من اجل انه يعين حدود موضوعه ان كان مبينا و يجمل حدوده ان كان مجملا. و هذا بخلاف الخاص المنفصل فان اجماله لا يسرى الى العام لانه لا يكون قرينة على العام حتى يصير دخيلا فى انعقاد ظهوره بل يكون كل واحد منهما دليلا مستقلا و تاما فى ظهوره غاية الامر انه يقدم الخاص عليه فى مقام الحجية لاقوائية ظهوره منه و لذا لا يكون تقديم الخاص عليه إلّا بالمقدار الذى يكون حجة بالنسبة اليه و هو المقدار المبين المقطوع منه و اما المقدار الذى لا يكون حجة بالنسبة اليه و هو المقدار المجمل المشكوك منه فلا يكون وجه لتقديم الخاص حتى بالنسبة اليه لان هذا يكون من قبيل تقديم اللاحجة على الحجة و هو غير
[١] اخراج اكثر الافراد عن تحت موضوع الدليل المحكوم بسبب الدليل الحاكم و ان لم يكن مستلزما للاستهجان لما ذكر فى المتن و لكن الانصاف ان اخراج جميعها مستلزم للاستهجان بل اللغوية اذ لا يتحقق مع هذا الاخراج حكم اصلا لا من قبل الحاكم لانه لا يكون بصدد اعطاء الحكم و لا من قبل المحكوم لانه قد صار بلا موضوع حسب الفرض. نعم يبرز بهما حال موضوع من الموضوعات و لكنك خبير بان هذا لا يكون مناسبا لشأن الشارع الذى يريد ابراز الحكم من ادلته لا مجرد ابراز حال الموضوع الذى لا يصير محكوما بحكم اصلا.