تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٨ - الجهة الثانية حول وحدة القاعدتين و تعددهما
القرينة قوله ع و اذا خرجت من شىء فان الظاهر من الخروج عن الشىء هو الخروج عن نفسه لا عن محله مع انه يعتبر فى قاعدة التجاوز الخروج عن محله.
اللهم إلّا ان يقال ان الخروج عن المحل لم يذكر فى شىء من الروايات بل يستفاد من استناد الخروج الى الشىء بملاحظة تقيده بالدخول فى غيره.
و منها صحيح اسماعيل بن جابر قال قال ابو عبد اللّه ع ان شك فى الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض كل شىء شك فيه و قد جاوزه و دخل فى غيره فليمض عليه [١].
و منها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع عن رجل شك بعد ما سجد انه لم يركع قال ع يمضى فى صلاته حتى يستيقن [٢]
تقريب الاستدلال بهما يكون بعين تقريب الاستدلال بالرواية الاولى.
ان قلت الشك المذكور فى هذه الروايات و ان تعلق بالجزء ظاهرا إلّا انه يحتمل تعلقه بالكل واقعا و انما استند الى الجزء من اجل ان الشك فى الجزء يكون سببا للشك فى الكل فعلى هذا تكون الروايات راجعة الى قاعدة الفراغ لا التجاوز
قلت هذا الاحتمال بعيد جدا خصوصا بملاحظة الامثلة التى ذكرت فيها فانها تكون كالصريحة فى ان الشك لا يكون بعد الصلاة حتى يناسب مع قاعدة الفراغ بل يكون فى ضمنها و لذا يناسب مع قاعدة التجاوز و بالجملة الظاهر من هذه الروايات انها تكون بصدد اعطاء قاعدة التجاوز فقط لا بصدد اعطاء قاعدة الفراغ او كليهما و ان ادعى استفادة كليهما منها بالوجوه الضعيفة التى هى ايضا مخالفة لظاهرها و نشير الى بعضها.
منها ان يكون متعلق الشك فيها عبارة عن الوجود الصحيح الذى يكون مجرى قاعدة الفراغ ايضا. و منها ان يكون الدخول فى الغير المذكور فيها قيدا
[١] وسائل ابواب الركوع باب ١٣ حديث ٤.
[٢] وسائل المصدر المذكور حديث ٧.