تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٢ - التنبيه الاول فى انه هل يجرى الاستصحاب فيما ثبت بالامارة او بالاستصحاب او بالاصل
ان جريان الاستصحاب فيما ثبت بالأمارة يكون من اجل ان اليقين المذكور فى دليل الاستصحاب اريد منه مطلق الاحراز بحيث يشمل الاحراز التعبدى الحاصل من الامارة طبعا و لذا يجرى الاستصحاب فى موردها ايضا فانه يرد عليه انه مخالف لظاهر عنوان اليقين لانه ظاهر فى نفس اليقين لا مطلق الاحراز غاية الامر انه بملاحظة حجية الامارة المستلزمة لحكومتها على الاستصحاب و امثاله الجارى فى ظرف عدم الحجة يصيرا عما من اليقين الوجدانى و التعبدى. اضف الى هذا انه على فرض ارادة الاحراز من اليقين يلزم ان يصير دليل الامارة واردا على دليل الاستصحاب لان الاحراز الحاصل من الامارة على هذا الفرض لا يكون فردا تعبديا لليقين حتى تتحقق معه الحكومة بل يكون فردا واقعيا له و لو بالتعبد و هذا يكون بمعنى الورود لا الحكومة مع انه يقول بالحكومة لا بالورود.
و اما على مسلك تنزيل المودى بمنزلة الواقع فى الامارة فيشكل جريان الاستصحاب فيما ثبت بها لان الحاصل من الامارة على هذا المسلك لا يكون يقينا لا وجدانا و لا تعبدا اما الاول فواضح و اما الثانى فلان المفروض ان الامارة انما توجد متيقنا تعبديا لا يقينا تعبديا و لذا لا يصير الحاصل من الامارة مصداقا لليقين المذكور فى دليل الاستصحاب حتى يجرى فى موردها نعم لو قلنا بان حجية الاستصحاب ايضا يكون من باب تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن اى الواقع لا من باب تنزيل الشك بمنزلة اليقين او من باب جعل المماثل فعليه يصير مفاد الامارة مندرجا تحت دليل الاستصحاب لان مفادها و هو تنزيل الموردى بمنزلة الواقع حسب الفرض يكون بمعنى ترتيب جميع آثار الواقع عليه و لا ريب فى ان ابقائه عند الشك فى بقائه بمقتضى دليل الاستصحاب يكون من جملة هذه الآثار فافهم.
و اما على مسلك جعل الحجية فى الامارة كما يقول به الآخوند