تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢ - الامر الخامس فى ان اليقين و الشك لا يشملان التقديريين
يشمل التقديرى ايضا لان اليقين او الشك على هذه المبنى لا يكون عنوانا ملحوظا بالاستقلال بل يكون مرآتا للمتقين او المشكوك و هو لا يتفاوت بين ان يلحظ بالنسبة الى هذه الازمنة فعلا او بالنسبة الى الازمنة السابقة تقديرا فاذا التفت المكلف فى زمان ما الى شىء فتيقن بحدوثه و شك فى بقائه فيجب عليه ح ان يرتب عليه آثاره العملية لا من هذا الزمان فقط بل من الازمنة السابقة التى لو التفت المكلف فيها لحصل له هذا اليقين و الشك قطعا.
و لكن الانصاف انه لا يكون بين المبنيين فرق فى ان اليقين او الشك المأخوذ فى خطاب الاستصحاب ظاهر فى الفعلى و لا يشمل التقديرى و ذلك لان اليقين و ان كان مرآتا للمتقين إلّا ان جريان الاستصحاب يدور مدار وجود نفس اليقين فلا يجرى فى فرض عدم وجود اليقين اى عدم فعليته و لو مع وجود المتقين فى الواقع من جهة مرآتية اليقين التقديرى له و بعبارة اخرى الاستصحاب لا يكون من الاحكام الواقعية التى تدور مدار الواقع بل يكون من الاحكام الظاهرية بل من الاصول العملية التى تدور مدار نفس وجود اليقين و الشك بحيث انه يقيد موضوعه بهما حتى مع فرض كونهما مرآتا للواقع. [١]
[١] يمكن ان يقال بصحة الاستصحاب حتى مع اليقين و الشك التقدير بين الموجودين بنحو من الوجود فى زمان السابق عند الالتفات اليهما فى الزمان الحاضر بتقريب ان الاستصحاب يدور مدار نفس اليقين و الشك مع وحدة متعلقهما ذاتا و اختلافهما زمانا من غير فرق بين ان يحصل اليقين او الشك فى زمان الحاضر او يحصل فى الزمان السابق و فى الفرض الاخير ايضا من غير فرق بين ان التفت الى يقينه او شكه فى الزمان السابق او يلتفت اليه فى الزمان الحاضر لانه على جميع هذه التقادير يصدق ضابط الاستصحاب الذى اشرنا اليه و الشاهد على هذا انه اذا رأى احد ميتة زيد فى اليوم و تيقن بحياته فى ما قبل الامس و تيقن ايضا بانه لو التفت الى حياته و موته فى الامس لشك فيها فان العقلاء يجرون آثار حياته فى الامس-