تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
السابق ثم عرض عليه الشك فى الزمان اللاحق بحيث يصير الشك ساريا الى ظرف اليقين السابق و لذا ينطبق على قاعدة اليقين لا الاستصحاب اذ اليقين المعتبر فى الاستصحاب لا يكون فى الزمان السابق فقط بل يكون كالشك موجودا فى الزمان اللاحق.
و يرد عليه اولا ان اليقين المعتبر فى الاستصحاب لا يلزم ان يكون فى الزمان اللاحق بل يمكن ان يكون فى الزمان السابق كما يكون كك فى كثير من الموارد و لذا لا يكون بين الاستصحاب و قاعدة اليقين فرق من هذه الجهة بل يكون فرقهما من جهة اخرى و هى ان متعلق اليقين فى قاعدة اليقين يتحد مع متعلق الشك حقيقة لان الشك فيها تعلق بعين ما تعلق به اليقين من غير فرق بين ان يكون زمانهما متحدا او مختلفا و لكن متعلق اليقين فى الاستصحاب لا يتحد مع متعلق الشك حقيقة بل يتحد معه مسامحة لان اليقين فيه تعلق بحدوث الشىء و لكن الشك تعلق ببقائه من غير فرق ايضا بين ان يكون زمانهما متحدا او مختلفا نعم يكون زمانهما فى القاعدة مختلفا غالبا و فى الاستصحاب متحدا غالبا و لكن هذا لا يكون فارقا بينهما حتى يصير قرينة على ان الامام اراد من قوله (ع) «من كان على يقين» القاعدة لا الاستصحاب.
و ثانيا ان المشتق و ان كان حقيقة فى الاعم من المتلبس بالمبدإ و المنقضى عنه كما برهن فى محله إلّا انه فى غالب الخطابات خصوصا فى الخطابات المتكفلة لبيان الاحكام ظاهر فى خصوص المتلبس فان قوله اكرم العالم او لا تبل تحت الشجرة المثمرة يدل و لو بملاحظة القرائن الحالية على ان مثمرية الشجرة او حكم حرمة البول تحتها و كذا علم العالم او حكم وجوب اكرامه يكون فعليا لا تقديريا فانه لا يناسب بل لا يحسن ان يحكم باكرام من كان عالما قبلا و لكنه يكون جاهلا فعلا و بحرمة البول تحت الشجرة التى كانت مثمرة فى الزمان السابق و لكنها لا تكون مثمرة فى الزمان الحاضر و ما نحن فيه ايضا يكون