تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٣ - فى عدم مجعولية الاحكام التكليفية و كذا الوضعية و اقسام الوضعية
باسرها ارادات و ارتباطات واقعية تكوينية يخبر عنها المولى. و اختلاف آراء الموالى و الاجتماعات فيها انما ينشأ من اختلاف الملاكات و المبانى الفكرية التى ينظر كل واحد منهم الى بعضها دون بعضها و ثالثا لو سلمنا ان الوجوب او الملكية يكون مجعولا و لكن لا نسلم ان دخل الدلوك او العقد فيها ايضا تكون مجعولا بل نقول انه يكون فى ذات الدلوك او العقد خصوصية واقعية تستتبع حكما تكليفيا او وضعيا فى نظر ناظرها الخاص كشارع الاسلام و كك الكلام بالنسبة الى غيرهما.
و فصل بعضهم ايضا بين السبب التكوينى كالنار بالنسبة الى الاحراق و السبب التشريعى كعقد البيع بالنسبة الى الملكية بان عنوان السببية فى الاول يكون انتزاعيا و لكنه فى الثانى يكون مجعولا اعتباريا لان مسببه و هو الملكية يكون امرا مجعولا اعتباريا فيلزم ان يكون سببه ايضا و هو العقد و كذا عنوان سببيته التى تلحق به مجعولا اعتباريا.
و لكن يرد عليه ايضا انه لو سلمنا ان الملكية المسببة تكون مجعولة و لكن لا نسلم ان سببها و كذا عنوان سببيتها تكون مجعولة لان السبب و كذا عنوان سببيته المنتزعة من خصوصية ذاته تكون موجودة فى الخارج كل واحد منهما بنحو من الوجود الذى يناسب بنفسه فتامل.
و اما القسم الثانى من الاحكام الوضعية و هى التى يقال بامكان مجعوليته تبعا فقد مثلوا له بشرطية شرط المكلف به و جزئية جزئه و مانعية و مانعة ساير الامور التى تنتزع من ملاحظة الامر المتعلق بالمركب بمعنى انه تنتزع مما يكون داخلا فى المركب بذاته الجزئية و مما يكون داخلا فيه بلحاظ الشرطية او المقدمية كما انه ينتزع مما يكون مضادا له المانعية او المبطلية.
و فرق الاستاذ العراقى بين الجزئية و الشرطية بوجه آخر و حاصله ان الجزئية تنتزع من ملاحظة المركب المامور به بعد تعلق المأمور به و لكن الشرطية و كذا المانعية لا تنتزع منه بعده لانها تكون من الامور الاعتبارية التى يعتبرها المعتبر فيه قبل