تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٧ - الاشارة الى الفرق بين التخصص و الورود و الحكومة و التخصيص
بمنزلة اليقين فالحق انه لا وجه لحكومة احدهما على الآخر و لا لوروده عليه لانه كما يحصل من الامارات العلم التعبدى كك يحصل من الاستصحاب من دون فرق بينهما من هذه الجهة. و الشاهد عليه انه يقوم العلم التعبدى الحاصل من الاستصحاب مقام العلم الطريقى الذى اخذ جزء للموضوع كما انه يقوم مقامه العلم التعبدى الحاصل من الامارات و بعبارة اخرى كما يثبت بالامارة ثبوت ما قامت عليه ظاهرا كك يثبت بالاستصحاب ثبوت ما جرى فيه ظاهرا حسب هذا المبنى و عليه لا يكون وجه لتقديم احدهما على الآخر غير توهم ان الامارة الرافعة للشك تعبدا ترفع موضوع الاستصحاب و لذا يكون خروج مجرى الامارة عن تحت الاستصحاب بالتخصص و لكن الاستصحاب الرافع للشك تعبدا لا يرفع موضوع الامارة بل يرفع موردها لان الشك لا يكون موضوعا لها بل يكون موردا لها و لذا يكون خروج مجرى الاستصحاب عن تحت الامارة بالتخصيص و اذا دار الامر بين التخصص و التخصيص فلا ريب فى ترجيح التخصص كما اتضح فى محله و معه يلزم ان نحكم بتقديم الامارة على الاستصحاب.
و لكن يدفع هذا التوهم بانه كما ترفع الامارة الشك الذى يكون موضوعا للاستصحاب كك يرفع الاستصحاب الشك الذى يكون موردا للامارة و بعد رفع موردها لا يبقى مجال لجريانها حتى تقدم على الاستصحاب و اما الفرق بين رفعها بالتخصص و التخصيص فهو لو سلم لا يكون صالحا لرفع المعارضة المتحققة بينهما بعد عدم ترجيح احدهما على الآخر فى افادة العلم التعبدى الذى يكون هو المناط فى الحقيقة.
ان قلت انه قد جعل مطلق العلم غاية للاستصحاب فى متن اخباره و حيث ان الامارة تفيد علما و لو بطريق التعبد بدليل اعتبارها فلا محالة تتحقق بها غاية الاستصحاب و يرتفع موضوعه و هذا بخلاف الامارة فانه لم يجعل العلم غاية لها فى متن دليلها حتى يقوم العلم التعبدى المستفاد من الاستصحاب مقامها بدعوى انه