تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٧ - فى ما اذا كان احدهما معلوم التاريخ
مثلا و ان كان اصل حدوثه فى هذا اليوم معلوما إلّا ان تقدمه على اسلام الوارث الذى يشك فى حدوثه يوم الاربعاء او الجمعة يكون مشكوكا فيجرى استصحاب عدم تقدمه عليه كما يجرى استصحاب عدم تقدم اسلام الوارث على موت المورث و ح يسقط كلا الاستصحابين بالمعارضة.
و قد اجيب عن هذا التوهم بوجوه.
منها ان استصحاب عدم تقدم موت المورث على اسلام الوارث ان كان بالنسبة الى اجزاء الزمان فهو باطل قطعا لان زمان موته يكون معلوما حسب الفرض و اما ان كان بالنسبة الى الحادث الآخر من جهة عدم تقدمه عليه فقط فهذه الجهة لم تكن معلوما سابقا حتى يستصحب فعلا.
و يرد على هذا الجوب انا نختار الشق الثانى و نستصحب عدم تقدم موت المورث على اسلام الوارث و لكن لا بوجه العدم النعتى حتى يقال انه لم يكن معلوما سابقا بل بوجه العدم الازلى الذى يكون معلوما سابقا فان تقدمه عليه لو كان محققا فى الواقع فهو يكون من الامور الحادثة التى ينتقض به العدم الازلى و حيث انه يكون مشكوكا فى الظاهر فنبقيه بحال عدمه الازلى حتى يثبت لنا حدوثه و لا ريب فى ان هذا الاستصحاب على فرض صحته كما قال بها بعض الاعلام يعارض مع استصحاب عدم تقدم اسلام الوارث على موت المورث
و منها ان الشك فى تقدم موت المورث الذى نعلم بوقوعه فى يوم الخميس على اسلام الوارث الذى نشك فى وقوعه فى يوم الاربعاء او الجمعة مسبب عن الشك فى ان اسلام الوارث هل كان فى يوم الاربعاء واقعا او كان فى يوم الجمعة واقعا فعلى الاول يكون موت المورث متأخرا عنه لا متقدما عليه و على الثانى يكون متقدما عليه لا متأخرا عنه و لا ريب فى انه مع جريان الاصل فى السبب و هو عدم اسلام الوارث الى يوم الجمعة لا تصل النوبة الى اجرائه فى المسبب بل يكون هو حاكما على هذا كما اتضح فى محله.