تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٩ - حول عدم اتصال الشك باليقين فى مجهولى التاريخ
واحد منهما الى زمان حدوث الآخر إلّا ان الاستصحابين يتعارضان و يتساقطان بالوجه الذى اشرنا اليه و يظهر من بعضهم كالآخوند انه لا يجرى الاستصحاب اصلا من جهة عدم اتصال زمان شكه بزمان يقينه.
و يمكن تقريبه بانه فى هذا الفرض يكون لنا ازمنة ثلاثة الاول يوم الاربعاء الذى يقطع فيه بعدم تحقق موت المورث و عدم تحقق اسلام الوارث مثلا الثانى يوم الخميس الذى يقطع فيه بتحقق احدهما اجمالا الثالث يوم الجمعة الذى يقطع فيه بتحقق الآخر منهما ايضا فاذا شك فى يوم الجمعة فى انه هل تحقق اسلام الوارث فى يوم الجمعة او تحقق قبله فلا يمكن استصحاب عدم تحققه الذى كان مقطوعا فى يوم الاربعاء لان جرى هذا القطع الى يوم الجمعة يلزم ان يعبر عن يوم الخميس حتى يصل الى يوم الجمعة و ينفع استصحابه مع انه لا يمكن ان يعبر عن يوم الخميس لان يوم الخميس هو الزمان الثانى الذى نعلم حسب الفرض بانه قد تحقق فيه اما اسلام الوارث و اما موت المورث و بعبارة اخرى لا يكون اسلام الوارث فى يوم الخميس مشكوكا بالشك البدوى بل يكون مشكوكا بالشك المقرون بالعلم الاجمالى و لا ريب فى ان العلم الاجمالى يكون كالعلم التفصيلى مانعا عن جريان الاستصحاب فى اطرافه خصوصا بملاحظة ذيل دليل الاستصحاب الذى يقول بل انقضه بيقين آخر فان اليقين الذى يكون غاية للاستصحاب بمقتضى هذا الذيل يعم التفصيلى و الاجمالى ظاهرا و على فرض الشك فى تعميمه ايضا يصير المورد شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب و لذا لا يجوز التمسك به.
و اورد عليه الاستاذ العراقى بان الشك فى تحقق كل واحد منهما فى يوم الجمعة او فى يوم الخميس حاصل وجدانا و برهانا اما وجدانا فواضح لانا نشك فى تحقق كل واحد منهما بعد القطع بعدم تحققه فى يوم الاربعاء حتى مع وجود العلم الاجمالى بتحقق احدهما فى يوم الخميس و اما برهانا فلما قلنا مرارا من ان العلم الاجمالى لا يسرى الى اطرافه بل يقف على صورته الذهنية غاية الامر