تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨١ - التنبيه الثالث عشر حول الفرق بين الامارات و الاصول كالاستصحاب من حيث عدم حجية اللوازم فى الاول و حجيتها فى الثانى
و دلالات متعددة بخلاف الاصول فانها تكون لها حكاية و دلالة واحدة و ذلك لان الامارة كالخبر لواحد الذى ورد فى حكم او البنية التى قامت على موضوع كطهارة واحد معين من الكأسين الذين نعلم اجمالا بنجاسة احدهما مثلا تدل بالمطابقة على طهارة الكأس المزبور و تدل بالالتزام على نجاسة الكاس الآخر و كك تدل على ساير مداليله الالتزامية لو كانت هناك، و لكن يكون جميع هذه المداليل متحدا فى الحقيقة لان بعضها كالمداليل الالتزامية و ان كان فى طول بعضها الآخر كالمداليل المطابقية من حيث الوجود إلّا انه يكون فى عرضه من حيث الحجية
و اشكل عليه بان دلالة الكلام على مدلوله المطابقى تكون فعلية و لكن دلالته على مداليله الالتزامية يكون شأنية بمعنى انه لو التفت المكلف بالكسر اليها يمكن ان يريدها و لكن كثيرا ما لا يلتفت اليها و لذا لا يجوز للمكلف بالفتح ان يتمسك بها كما يتمسك به بدعوى ان كلامه يدل عليهما معا.
و يجاب عنه بان دلالة الكلام لا تدور مدار التفات المتكلم و ارادته بل تدور مدار نفس الكلام فكل ما يدل عليهما الكلام سواء كان مطابقيا او التزاميا فهو يكون مدلولا للكلام و حجة عند العقلاء سواء كان موافقا مع ارادة المولى ايضا او لم يكن موافقا معها و لذا يؤخذ الشاهد او المقر بجميع لوازم كلامه و لا يعتذر بعدم التفاته اليها و بعدم ارادته لها. نعم البينة القائمة على الملكية لا تكون حجة بالنسبة الى جميع لوازمها كما ثبت فى محله و لكنه يكون من اجل قصور دليل اعتبارها لا من اجل عدم اعتبار اللوازم من اصلها.
و لكن يرد على هذا الجواب اولا ان مدلول الكلام ان لوحظ بالدلالة التصورية فالحق يكون مع المجيب و اما ان لوحظ بالدلالة التصديقية كما هو اللازم فالحق انه يدور مدار احراز ارادة المتكلم لان الدلالة التصديقية لا تتحقق و لا تعتبر إلّا بالنظر الى ارادته و على هذا ان احرزنا موافقة المدلول الالتزامى مع