تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٠ - التنبيه الثالث عشر حول الفرق بين الامارات و الاصول كالاستصحاب من حيث عدم حجية اللوازم فى الاول و حجيتها فى الثانى
طبيعيا بين الاسد و الرجل الشجاع و لذا لا يمكن فى نظره ان يعتبر الرجل الشجاع اسدا كما لا يمكن ان يعتبر الظن علما. نعم يمكن فى نظره ان ينزل شيئا مكان شيء من جهة ترتيب آثاره عليه كما ينزل الرجل الشجاع بمنزلة الاسد او ينزل الظن بمنزلة العلم و لا ريب فى ان حدود كل تنزيل يدور مدار نظر المنزل بالكسر. فيمكن ان يكون تنزيله من جهة واحدة كالجرى العملى مثلا و يمكن ان يكون تنزيله من جهات عديدة بحيث تشمل لوازمه ايضا و هذا من غير فرق بين ان يكون المنزل بالفتح مفاد الامارات او يكون مفاد الاصول لان التنزيل فى كلا الموردين يكون بيد المنزل و بنظره.
و ثانيا لو سلمنا ان الاعتبار فى الامور التكوينية ايضا ممكن كالتنزيل و لكن نقول ان الاعتبار ايضا يكون كالتنزيل نسبيا بمعنى انه منوط بملاحظة حدود اعتبار المعتبر و انه هل يشمل المداليل الالتزامية العقلية و الآثار الشرعية المترتبة عليها اولا يشملها بل يختص بالمداليل المطابقية و هذا ايضا من غير فرق بين ان يكون المعتبر بالفتح مفاد الامارات او مفاد الاصول.
و ثالثا انا لا نرى فرقا بين قوله ع (صدق العادل) الذى يكون دليلا على امارة من ان مارات و بين قوله ع (لا تنقض اليقين بالشك) الذى يكون دليلا على اصل من الاصول فى انه ان دل الاول على اعتبار الظن او المظنون مكان العلم او الواقع فيدل الثانى ايضا على مثل ما دل الدليل الاول عليه من حيث اعتبار فرد تعبدى للعلم او الواقع مثلا.
و رابعا لو قلنا بان مفاد الامارات عبارة عن العلم التعبدى و لكن يشكل ان يصير مثل هذا العلم وسطا لاثبات الواقع كما قال به النائينى لان الوسطية لاثبات الواقع انما تحصل بالاعتقاد الجنانى و اما العلم التعبدى فهو سواء كان بالنسبة الى الجرى العملى كما فى الاصول او كان بالنسبة الى مرحلة احراز الواقع كما فى الامارات لا يوجب اعتقادا جنانيا حتى يثبت به الواقع
الوجه الثانى ما قاله الآخوند و محصله ان للامارات تكون حكايات