تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٢ - التنبيه الثالث عشر حول الفرق بين الامارات و الاصول كالاستصحاب من حيث عدم حجية اللوازم فى الاول و حجيتها فى الثانى
ارادته المتوقفة على التفاته فيكون حجة كالمدلول المطابقى و اما ان ما احرزناها او احرزنا خلافها فلا يكون حجة اصلا و بالجملة الامر يدور مدار ارادة المخبر لا دلالة الخبر بل يكون اثر هذه الدلالة ايضا بلحاظ كشفها عن تلك الارادة و لذا تحدد بحدودها من جهة الدلالة التصديقية و ان لم تحدد بحدودها من جهة الدلالة الصورية
و ثانيا بناء على ما قال يلزم ان تكون مثبتات الاصول ايضا حجة كمثبتات الامارات فان مثبتات الاصول تكون من لوازم قوله ع (لا تنقض اليقين بالشك) مثلا كما ان مثبتات الامارات تكون من لوازم قوله ع (صدق العادل) مثلا مع انه لا يلتزم بها هذا القائل و لا يكون هذا الا من اجل ان الحجة لا تدور مدار دلالة الكلام بل تدور مدار ارادة المتكلم.
فالحق فى الجواب عن الاشكال ان حجية لوازم الكلام كالدليل الدال على الامارة و ان تدور مدار ارادة المتكلم لا على نفس دلالة الكلام إلّا ان الامارة اما تقوم على الاحكام كالخبر الواحد و اما تقوم على الموضوعات كالبينة فان قامت على الاحكام فلا ريب فى ان النبى و آله الذين صدرت عنهم الاخبار المتضمنة لبيان الاحكام ما كانوا غافلين عن لوازم كلامهم بل كانوا ملتفتين اليها قطعا و لذا تكون حجة بالنسبة اليها ايضا الا فى الموارد التى نبهوا على عدم ارادتهم لها. و ان قامت على الموضوعات ففيها و ان امكن غفلة الناس عن بعض لوازم كلماتهم إلّا ان الغالب انهم يلتفتون اليها خصوصا فى مثل البينات و الشهادات و لذا تكون حجة بالنسبة اليها ايضا. و بالجملة انا لا ننكر اصل الاشكال و لكن ننكر تطبيقه على الموارد التى تحتاج اليه الفقيه او الحاكم و بعبارة اخرى نقول ان الاشكال يكون صحيحا كبرويا و لكن لا يكون صحيحا صغرويا.
و مما قلنا تعرف الخدشة فيما اجاب به الاستاذ العراقى عن الاشكال بان لزوم حكاية الدلالة التصديقية عن الارادة حتى تصير حجة مخصوص بالمدلولات