تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٣ - التنبيه الثالث عشر حول الفرق بين الامارات و الاصول كالاستصحاب من حيث عدم حجية اللوازم فى الاول و حجيتها فى الثانى
المطابقية و اما المدلولات الالتزامية فلا تلزم فيها هذه الحكاية بل تكون هى حجة بصرف دلالة الكلام عليها و لذا استقر بناء العقلاء فى باب المحاورات و الاقرارات باخذ لوازم الكلام و عدم الاعتناء بدعوى عدم ارادتها. اضف الى هذا انه لو سلمنا لزوم حكاية الكلام عن الارادة حتى بالنسبة الى المدلولات الالتزامية و لكن نقول انها لا تلزم ان تكون بالنحو التفصيلى بل يكفى ان تكون بالنحو الاجمالى و هذا موجود فى غالب الموارد كما هو واضح.
وجه الخدشة فيه هو ان الامارات لا تكون حجة بنفسها بل تكون حجة بلحاظ كشفها عن الواقع الذى عبارة عن مراد المولى فاذا علمنا عدم ارادة المولى لبعض لوازم كلامه او ما علمنا ارادته له فكيف يمكن ان يصير حجة على المكلف مع ان الحجة او الحجية لا تتحقق إلّا باحراز ارادة المولى بالنحو الذى يصح ان يعتمد عليها.
فتحصل من جميع ذلك انه لا يكون دليل ثبوتى على حجية لوازم الامارات و عدم حجية لوازم الاصول نعم يمكن فى مقام الاثبات ان يدعى ان دليل اعتبار الاصول قاصر عن اثبات لوازمها بتقريب ان دليل الاستصحاب مثلا محتمل لثلاثة معان. الاولى التعبد بالمستصحب بلحاظ آثاره الشرعية بلا واسطة الثانية التعبد به بلحاظ آثاره الشرعية بلا واسطة او مع الواسطة العقلية او غيرها الثالثة التعبد به بلحاظ آثاره الشرعية بلا واسطة مع التعبد به بلحاظ آثاره الشرعية مع الواسطة العقلية او غيرها بحيث يكون فيها تعبدين او اكثر بخلاف المعنى الثانية التى يكون فيها تعبد واحد و لكن متعلقا بشيء واحد او اكثر.
لا ريب فى انه يستفاد المعنى الاولى من ادلة الاصول سواء كانت بالنسبة الى الاستصحاب او غيره و اما المعنيين الاخيرتين فقد يقال بانهما لا يستفاد ان من مثل قوله ع لا تنقض اليقين بالشك لان حرمة النقض سواء تعلق بنفس اليقين او تعلق به بلحاظ كونه مرآتا الى المتيقن يكون بمعنى وجوب ترتيب آثاره الشرعية بلا واسطة و اما