تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢١ - نزول قبائل العرب الحيرة و الأنبار ايام ملوك الطوائف
/ رأته تكشفت فإذا هي مضفوره الاسب، فقالت: يا جذيمة اداب عروس ترى!، فذهبت مثلا، فقال: بلغ المدى، و جف الثرى، و امر غدر ارى، فقالت: اما و الهى ما بنا من عدم مواس، و لا قله اواس، و لكنه شيمه ما اناس فذهبت مثلا، و قالت: انى انبئت ان دماء الملوك شفاء من الكلب، ثم اجلسته على نطع، و امرت بطست من ذهب، فاعدته له و سقته من الخمر حتى أخذت ماخذها منه، و امرت براهشيه فقطعا، و قدمت اليه الطست، و قد قيل لها: ان قطر من دمه شيء في غير الطست طلب بدمه- و كانت الملوك لا تقتل بضرب الأعناق الا في قتال، تكرمه للملك- فلما ضعفت يداه سقطتا، فقطر من دمه في غير الطست، فقالت: لا تضيعوا دم الملك، فقال جذيمة: دعوا دما ضيعه اهله، فذهبت مثلا، فهلك جذيمة و استبقت الزباء دمه، فجعلته في برس قطن في ربعه لها، و خرج قصير من الحى الذى هلكت العصا بين اظهرهم، حتى قدم على عمرو ابن عدى و هو بالحيرة، فقال له قصير: ا داثر أم ثائر، قال: لا، بل ثائر سائر، فذهبت مثلا، و وافق قصير الناس و قد اختلفوا، فصارت طائفه منهم مع عمرو بن عبد الجن الجرمي، و جماعه منهم مع عمرو بن عدى، فاختلف بينهما قصير حتى اصطلحا، و انقاد عمرو بن عبد الجن لعمرو بن عدى، و مال اليه الناس، فقال عمرو بن عدى في ذلك: