تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٤ - ذكر يعقوب و اولاده
في الرؤيا انما كانا تحالما ليختبراه، فلما أول رؤياهما قالا: انما كنا نلعب، فقال: «قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ» ثم قال لنبو- و هو الذى ظن يوسف انه ناج منهما: «اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ يعنى عند الملك، و اخبره انى محبوس ظلما، فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ»، غفله عرضت ليوسف من قبل الشيطان.
فحدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعى، عن بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار، قال: قال يوسف للساقى: اذكرني عند ربك، قال: قيل: يا يوسف، اتخذت من دوني وكيلا! لاطيلن حبسك قال: فبكى يوسف و قال: يا رب انسى قلبي كثره البلوى فقلت كلمه، فويل لإخوتي! حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن ابراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمه، عن ابن عباس، قال: [قال النبي ص: لو لم يقل يوسف- يعنى الكلمه التي قال- ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغى الفرج من عند غير الله عز و جل].
فلبث في السجن، فيما حدثنى الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمران ابو الهذيل الصنعانى، قال: سمعت وهبا يقول: أصاب أيوب البلاء سبع سنين و ترك يوسف في السجن سبع سنين، و عذب بختنصر فحول في السباع سبع سنين.
ثم ان ملك مصر راى رؤيا هالته