تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٠ - القول في الليل و النهار أيهما خلق قبل صاحبه
كل بابين فرسخ، ينوب كل يوم على كل باب من أبواب هاتين المدينتين عشره آلاف رجل من الحراسة، عليهم السلاح، لا تنوبهم الحراسة بعد ذلك الى يوم ينفخ في الصور، فو الذى نفس محمد بيده، لو لا كثره هؤلاء القوم و ضجيج أصواتهم لسمع الناس من جميع اهل الدنيا هده وقعه الشمس حين تطلع و حين تغرب، و من ورائهم ثلاث امم: منسك، و تافيل، و تاريس، و من دونهم يأجوج و ماجوج.
و ان جبرئيل(ع)انطلق بي اليهم ليله اسرى بي من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى، فدعوت يأجوج و ماجوج الى عباده الله عز و جل فأبوا ان يجيبوني، ثم انطلق بي الى اهل المدينتين، فدعوتهم الى دين الله عز و جل و الى عبادته فأجابوا و أنابوا، فهم في الدين إخواننا، من احسن منهم فهو مع محسنكم، و من أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم ثم انطلق بي الى الأمم الثلاث، فدعوتهم الى دين الله و الى عبادته فأنكروا ما دعوتهم اليه، فكفروا بالله عز و جل و كذبوا رسله، فهم مع يأجوج و ماجوج و سائر من عصى الله في النار، فإذا ما غربت الشمس رفع بها من سماء الى سماء في سرعه طيران الملائكة، حتى يبلغ بها الى السماء السابعه العليا، حتى تكون تحت العرش فتخر ساجده، و تسجد معها الملائكة الموكلون بها، فيحدر بها من سماء الى سماء، فإذا وصلت الى هذه السماء فذلك حين ينفجر الفجر، فإذا انحدرت من بعض تلك العيون، فذاك حين يضيء الصبح، فإذا وصلت الى هذا الوجه من السماء فذاك حين يضيء النهار.
قال: و جعل الله عند المشرق حجابا من الظلمه على البحر السابع، مقدار