تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٣ - نزول قبائل العرب الحيرة و الأنبار ايام ملوك الطوائف
الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا.
قال ابن الكلبى: و يقال ان جذيمة الابرش من العاربة الاولى، من بنى وبار بن اميم بن لوذ بن سام بن نوح قال: و كان جذيمة من افضل ملوك العرب رايا، و ابعدهم مغارا، و اشدهم نكاية، و اظهرهم حزما، و أول من استجمع له الملك بأرض العراق، و ضم اليه العرب، و غزا بالجيوش، و كان به برص، فكنت العرب عنه، و هابت العرب ان تسميه به و تنسبه اليه إعظاما له، فقيل: جذيمة الوضاح، و جذيمة الابرش، و كانت منازله فيما بين الحيرة و الأنبار و بقه و هيت و ناحيتها، و عين التمر، و اطراف البر الى الغوير و القطقطانة و خفيه و ما والاها، و تجبى اليه الأموال، و تفد اليه الوفود، و كان غزا طسما و جديسا في منازلهم من جو و ما حولهم، و كانت طسم و جديس يتكلمون بالعربية، فأصاب حسان بن تبع اسعد ابى كرب، قد اغار على طسم و جديس باليمامة، فانكفا جذيمة راجعا بمن معه، و تأتي خيول تبع على سريه لجذيمه فاجتاحتها، و بلغ جذيمة خبرهم، فقال جذيمة:
ربما اوفيت في علم* * * ترفعن بردى شمالات
في فتو أنا كالئهم* * * في بلايا غزوه باتوا
ثم ابنا غانمى نعم* * * و اناس بعدنا ماتوا
نحن كنا في ممرهم* * * إذ ممر القوم خوات
ليت شعرى ما أماتهم* * * نحن ادلجنا و هم باتوا