تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٦ - ذكر خبر داود بن ايشى بن عويد بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عمى نادب بن رام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن ابراهيم
ذكر خبر داود بن ايشى بن عويد بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عمى نادب بن رام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن ابراهيم
و كان داود ع- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه عن ابن إسحاق، عن بعض اهل العلم، عن وهب بن منبه- قصيرا ازرق قليل الشعر، طاهر القلب نقيه.
حدثنى يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنى ابن زيد في قول الله: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ خ حَذَرَ الْمَوْتِ» الى قوله: «وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ» قال: اوحى الله الى نبيهم ان في ولد فلان رجلا يقتل الله به جالوت، و من علامته هذا القرن يضعه على راسه فيفيض ماء، فأتاه فقال: ان الله عز و جل اوحى الى ان في ولدك رجلا يقتل الله به جالوت فقال: نعم يا نبى الله، قال: فاخرج له اثنى عشر رجلا امثال السواري، و فيهم رجل بارع عليهم، فجعل يعرضهم على القرن فلا يرى شيئا، فيقول لذلك الجسيم: ارجع، فيردده عليه، فاوحى الله اليه:
انا لا نأخذ الرجال على صورهم، و لكنا نأخذهم على صلاح قلوبهم، قال: يا رب، قد زعم انه ليس له ولد غيره، فقال: كذب، فقال: ان ربى قد كذبك، و قال: ان لك ولدا غيرهم قال: قد صدق يا نبى الله، ان لي ولدا قصيرا استحييت ان يراه الناس فجعلته في الغنم، قال: فأين هو؟ قال: في شعب كذا و كذا، من جبل كذا و كذا، فخرج اليه فوجد الوادى قد سال بينه و بين البقعة التي كان يريح إليها قال: و وجده يحمل شاتين شاتين، يجيز بهما السيل و لا يخوض بهما السيل فلما رآه قال: هذا هو، لا شك فيه، هذا