تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣ - القول في الذى ثنى خلق القلم
و هذان القولان غير مختلفين، إذ كان جائزا ان تكون أسماء ذلك بلسان العرب على ما قاله عطاء، و بلسان آخرين، على ما قاله الضحاك بن مزاحم.
و قد قيل ان الأيام سبعه لا سته ذكر من قال ذلك:
حدثنى محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا اسماعيل بن عبد الكريم، حدثنى عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه: يقول: الأيام سبعه.
و كلا القولين- اللذين روينا أحدهما عن الضحاك و عطاء، من ان الله خلق الأيام السته، و الآخر منهما عن وهب بن منبه من ان الأيام سبعه- صحيح مؤتلف غير مختلف، و ذلك ان معنى قول عطاء و الضحاك في ذلك كان ان الأيام التي خلق الله فيهن الخلق من حين ابتدائه في خلق السماء و الارض و ما فيهن الى ان فرغ من جميعه سته ايام، كما قال جل ثناؤه: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ»، و ان معنى قول وهب بن منبه في ذلك كان ان عدد الأيام التي هي ايام الجمعه سبعه ايام لا سته.
و اختلف السلف في اليوم الذى ابتدأ الله عز و جل فيه في خلق السموات و الارض، فقال بعضهم: ابتدأ في ذلك يوم الأحد.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الشيبانى،
٣
عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال عبد الله بن سلام: ان الله تبارك و تعالى ابتدأ الخلق، فخلق الارض يوم الأحد و يوم الاثنين