تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١ - القول في الذى ثنى خلق القلم
حدثنا القاسم بن الحسن، حدثنا الحسين بن داود، حدثنى حجاج، عن ابن جريج، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله.
قال: و السموات و الارض و كل ما فيهن من شيء يحيط بها البحار، و يحيط بذلك كله الهيكل، و يحيط بالهيكل- فيما قيل- الكرسي.
ذكر من قال ذلك:
حدثنى محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا اسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثنى عبد الصمد انه سمع وهبا يقول- و ذكر من عظمته- فقال: ان السموات و الارض و البحار لفي الهيكل، و ان الهيكل لفي الكرسي، و ان قدميه عز و جل لعلى الكرسي، و هو يحمل الكرسي، و قد عاد الكرسي كالنعل في قدميه.
و سئل وهب: ما الهيكل؟ قال: شيء من اطراف السموات محدق بالأرضين و البحار كاطناب الفسطاط.
و سئل وهب عن الارضين: كيف هي؟ قال: هي سبع ارضين ممهده جزائر، بين كل ارضين بحر، و البحر محيط بذلك كله، و الهيكل من وراء البحر و قد قيل: انه كان بين خلقه القلم و خلقه سائر خلقه الف عام.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثنا مبشر الحلبى، عن ارطاه بن المنذر، قال: سمعت ضمره يقول: ان الله خلق القلم، فكتب به ما هو خالق و ما هو كائن من خلقه، ثم ان ذلك الكتاب سبح الله و مجده الف عام قبل ان يخلق شيئا من الخلق، فلما اراد جل جلاله خلق السموات و الارض خلق- فيما ذكر- أياما سته، فسمى كل يوم منهن باسم غير الذى سمى به الآخر