تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٠ - ذكر يعقوب و اولاده
أخيكم الذى هلك، فان لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي و لا تقربوا بلادي ابدا.
قال يعقوب: «هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» قال: فقال لهم يعقوب:
إذا اتيتم ملك مصر فاقرءوه منى السلام و قولوا له: ان أبانا يصلى عليك، و يدعو لك بما أوليتنا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال: خرجوا حتى إذا قدموا على ابيهم، و كان منزلهم- فيما ذكر لي بعض اهل العلم- بالعربات من ارض فلسطين بغور الشام و بعضهم يقول: بالاولاج من ناحيه الشعب اسفل من حسمى فلسطين، و كان صاحب باديه، له ابل و شاء فلما رجع اخوه يوسف الى والدهم يعقوب قالوا له: يا أبانا منع منا الكيل فوق حمل أبا عرنا، و لم يكل لكل واحد منا الا كيل بعير، فأرسل معنا أخانا بنيامين يكتل لنفسه، و انا له لحافظون، فقال لهم يعقوب: «هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ».
و لما فتح ولد يعقوب الذين كانوا خرجوا الى مصر للميره متاعهم الذى قدموا به من مصر، وجدوا ثمن طعامهم الذى اشتروه به رد اليهم، فقالوا لوالدهم:
«يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَ نَمِيرُ أَهْلَنا وَ نَحْفَظُ أَخانا وَ نَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ» آخر على احمال إبلنا.
و قد حدثنى الحارث، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا حجاج، عن