تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣١ - ذكر الاحداث التي كانت بين نوح و ابراهيم خليل الرحمن ع
حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثت انه لما اخذتهم الصيحة اهلك الله من بين المشارق و المغارب منهم، الا رجلا واحدا كان في حرم الله، منعه حرم الله من عذاب الله قيل: و من هو يا رسول الله:؟ قال: ابو رغال، [و قال رسول الله(ص)حين اتى على قريه ثمود لأصحابه: لا يدخلن احد منكم القرية، و لا تشربوا من مائهم،] و اراهم مرتقى الفصيل، حين ارتقى في القاره قال ابن جريج: و أخبرني موسى بن عقبه، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمران، [ان النبي(ص)حين اتى على قريه ثمود قال: لا تدخلن على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين، فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، ان يصيبكم ما أصابهم].
قال ابن جريج: قال جابر بن عبد الله: [ان النبي(ص)لما اتى على الحجر، حمد الله و اثنى عليه ثم قال: اما بعد، فلا تسألوا رسولكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية، فبعث الله لهم الناقه، فكانت ترد من هذا الفج و تصدر من هذا الفج، فتشرب ماءهم يوم وردها].
حدثنى اسماعيل بن المتوكل الاشجعى، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثنا ابو الطفيل قال: [لما غزا رسول الله(ص)غزاه تبوك، نزل الحجر فقال: ايها الناس لا تسألوا نبيكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم ان يبعث لهم آيه، فبعث الله تعالى ذكره لهم الناقه آيه، فكانت تلج عليهم يوم وردها من هذا الفج فتشرب ماءهم، و يوم وردهم كانوا يتزودون منه، ثم يحلبونها مثل ما كانوا يتزودون من مائهم قبل ذلك لبنا، ثم تخرج من ذلك الفج فعتوا عن امر ربهم و عقروها، فوعدهم الله العذاب بعد ثلاثة ايام،