تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧١ - ذكر الاحداث التي كانت في ايام بنى آدم من لدن ملك شيث بن آدم الى ايام يرد
حدثنى الماضى بن محمد، عن ابى سليمان، عن القاسم بن محمد، عن ابى ادريس الخولاني، [عن ابى ذر الغفاري، قال: قال لي رسول الله ص: يا أبا ذر، اربعه- يعنى من الرسل- سريانيون: آدم، و شيث، و نوح، و اخنوخ، و هو أول من خط بالقلم، و انزل الله تعالى على اخنوخ ثلاثين صحيفه].
و قد زعم بعضهم ان الله بعث ادريس الى جميع اهل الارض في زمانه، و جمع له علم الماضين، و ان الله عز و جل زاده مع ذلك ثلاثين صحيفه، قال: فذلك قول الله عز و جل: «إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى» و قال: يعنى بالصحف الاولى الصحف التي انزلت على ابن آدم هبه الله و ادريس ع.
و قال بعضهم: ملك بيوراسب في عهد ادريس، و قد كان وقع اليه كلام من كلام آدم (صلوات الله عليه)، فاتخذه في ذلك الزمان سحرا، و كان بيوراسب يعمل به، و كان إذا اراد شيئا من جميع مملكته او أعجبته دابه او امراه نفخ بقصبه كانت له من ذهب، و كان يجيء اليه كل شيء يريده، فمن ثم تنفخ اليهود في الشبورات.
و اما الفرس فإنهم قالوا: ملك بعد موت أوشهنج طهمورث بن ويونجهان ابن خبانداذ بن خيايذار بن اوشهنج.
و قد اختلف في نسب طهمورث الى اوشهنج، فنسبه بعضهم النسبه التي ذكرت و قال بعض نسابه الفرس: هو طهمورث بن ايونكهان بن أنكهد ابن اسكهد بن اوشهنج