تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٠ - ذكر الاحداث التي كانت في ايام بنى آدم من لدن ملك شيث بن آدم الى ايام يرد
إسحاق، و هو ابن مائه سنه و اثنتين و ستين سنه- بركنا ابنه الدرمسيل بن محويل بن خنوخ بن قين بن آدم فولدت له اخنوخ بن يرد- و اخنوخ ادريس النبي، و كان أول بنى آدم اعطى النبوه- فيما زعم ابن إسحاق- و خط بالقلم، عاش يرد بعد ما ولد له اخنوخ ثمانمائه سنه، و ولد له بنون و بنات، فكان كل ما عاش يرد تسعمائة سنه و اثنتين و ستين سنه ثم مات.
و قال غيره من اهل التوراة: ولد ليرد اخنوخ- و هو ادريس- فنباه الله عز و جل، و قد مضى من عمر آدم ستمائه سنه و اثنتان و عشرون سنه، و انزل عليه ثلاثون صحيفه و هو أول من خط بعد آدم و جاهد في سبيل الله، و قطع الثياب و خاطها، و أول من سبى من ولد قابيل، فاسترق منهم، و كان وصى والده يرد فيما كان آباؤه أوصوا به اليه، و فيما اوصى به بعضهم بعضا، و ذلك كله من فعله في حياه آدم.
قال: و توفى آدم(ع)بعد ان مضى من عمر اخنوخ ثلاثمائة سنه و ثماني سنين، تتمه تسعمائة و ثلاثين سنه التي ذكرنا انها عمر آدم قال:
و دعا اخنوخ قومه و وعظهم، و امرهم بطاعة الله عز و جل و معصية الشيطان، و الا يلابسوا ولد قابيل، فلم يقبلوا منه، و كانت العصابة بعد العصابة من ولد شيث تنزل الى ولد قايين.
قال: و في التوراة: ان الله تبارك و تعالى رفع ادريس بعد ثلاثمائة سنه و خمس و ستين سنه مضت من عمره، و بعد خمسمائة سنه و سبع و عشرين سنه مضت من عمر ابيه، فعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة و خمسا و ثلاثين سنه تمام تسعمائة و اثنتين و ستين سنه، و كان عمر يارد تسعمائة و اثنتين و ستين سنه، و ولد اخنوخ و قد مضت من عمر يارد مائه و اثنتان و ستون سنه.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هشام، قال:
أخبرني ابى، عن ابى صالح، عن ابن عباس، قال: في زمان يرد عملت الأصنام، و رجع من رجع عن الاسلام.
و قد حدثنا احمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنى عمى، قال: