الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠٨ - فصل الواجب التخييري
واحد على التخيير بمعنى عدم جواز تركه إلّا الى بدل أو (١) وجوب الواحد لا بعينه أو (٢) وجوب كل منهما مع السقوط بفعل أحدهما أو وجوب (٣) المعيّن عند اللّه أقوال.
التخييري، و إن الواجب هو أحدهما.
(١) التفسير الثاني: الواجب التخييري عبارة عن كون الواجب واحداً من الخصال الغير المعيّن و المراد بقوله: (لا بعينه) الفرد المردّد و إحدى الخصوصيتين، لا بمعنى عدم دخل الخصوصية المشخصة المساوق مع الإطلاق، و هذا التفسير التزم به المحقق النائيني (رحمه اللّه) و أطال الكلام في تشييد مبناه و تبيينه.
(٢) هذا هو التفسير الثالث: و هو إنّ متعلق الوجوب في التخييري جميع الخصال و لكن عند الإتيان بخصلة من تلك الخصال يسقط الوجوب عن الباقي نظير سقوط القراءة عن المأموم عند قراءة الإمام على احتمال، و ادعى المحقق النائيني (رحمه اللّه): إنّه ممّا لا يصح أن يتفوه به أحد.
(٣) التفسير الرابع: إنّ متعلق الوجوب في التخييري الواحد المعيّن عند اللّه تبارك و تعالى الذي يختاره المكلف في علمه عز و جل، و هذا أوهن التفاسير حيث نقل عن المعتزلة و الأشاعرة كل منهما تبرأ منه و نسب القول به الى رقيبه لأنّ فيه وجوها من الإشكال: عمدتها أنّه مستلزم لاختلاف المكلفين في الواجب عليه و إنّ الواجب على كل منهم يختلف عمّا هو الواجب لغيره.